جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 يناير 2017

قال: انفخ يا شريم، قال: ما من برطم..!! (1)

أكاد أجزم بأن الحكومة غير قادرة على النفخ في مناحٍ كثيرة بالدولة، وأن الخلل الحكومي أمرٌ واقعٌ منذ نشأتها؛ سواءً أكان بالأقوال أم بالأفعال، ويزيد ما أميل إليه تصريحات بعض الوزراء كمن قال يوماً؛ «مشكلتي أن فكري أسرع من لساني»، ورسّخ ذلك القول الشائع في أحد الاستجوابات: «الكويت هي عزّنا وهي أحلى اسم بقلوبنا»، إلى أن تأصّل ذلك عندما أتحفتنا وزيرة الشؤون هند الصبيح بتصريحٍ لا يختلف في فحواه عن ممارساتها وممارسات سابقيها، فعندما تصف العمالة الكويتية بأنها غير ماهرة، ويأتي ليكملها وزير العدل فالح العزب بـ «كادوه» عبر الفضائيات المصرية.. تتيقن عزيزي القارئ أن حكوماتنا ما عندها براطم منذ القدم.
ففي الوقت الذي ترتفع أصوات المطالبين بإحلال الكويتيين في قطاعات الدولة من وزارات وهيئات ومؤسسات، بدلاً من الإخوة الوافدين، وفي الوقت الذي نعاني من ارتفاع نسبة البطالة ، وفي الوقت الذي يعاني الإخوة الكويتيون «البدون» من أبناء الكويتيات وغيرهم من المستحقين للجنسية من سوء الأحوال الوظيفية، وفي الوقت الذي نملك جهازاً لدعم العمالة الوطنية وتشجيعها على العمل في القطاع الخاص، تأتي حكوماتنا «الرشيدة» المتعاقبة بتصرفات غريبة.. منها «على سبيل المثال» : إلزام المحامين باستصدار إذن عمل من الهيئة العامة للقوى العاملة، وأيضاً وزارة العدل، إذ دأبت على تطبيق سياسة استثنائية تحولت مع مرور الوقت إلى أصلٍ ثابت، انقلب الأصلُ فيها إلى استثناء ضيّق لا يجوز التوسع فيه، من خلال تعطيل الشق الأول من المادة 19 من القانون رقم 23/1990 في شأن تنظيم القضاء، التي نصت صراحةً على أنه: «يشترط فيمن يتولى القضاء: -1أن يكون مسلماً، -2أن يكون كويتياً فإن لم يوجد، جاز تعيين من ينتمي بجنسيته إلى إحدى الدول العربية... »، وبالأمس القريب وقع الوزير السابق يعقوب الصانع اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات القضائية مع نظيره المصري، واليوم يكمل المسيرة ويباركها الوزير الحالي، تمهيداً لاستعارة قضاة من الشقيقة مصر.
أسئلة عديدة تفرض نفسها يا وزراء العدل، هل خلت الكويت من مسلمين كويتيين أكفاء يتولون القضاء؟ أم أنكم لا ترون فيهم من يستحق تلك الوظيفة؟، ناهيك بالتعاقدات المباشرة التي تبرمها وزارات الدولة برمتها مع مستشارين وخبراء وغيرهم من كل الأقطار العربية «المجيدة» بمرتبات ومميزات وظيفية عالية وبكلفة مالية باهظة أرهقت الميزانية العامة للدولة، فيا معشر الوزراء هل أنتم مؤمنون أنكم أعضاء في حكومة الكويت، أم أنكم أعضاء في جامعة الدول العربية تعملون لمصلحة دولها الشقيقة ومن أجل قوميتها وقواها العاملة ؟
وها نحن في الأسبوع المنصرم نتلقى خبر اختلاس 13 مليون جنيه استرليني من المكتب الصحي الكويتي بلندن على يد «مافيا» من الوافدين العاملين فيه.
وللحديث بقية
 

ضرار السليم

ضرار السليم

عين «الشاهد»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث