جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 يناير 2017

يزداد وزنك فلا تحزن!

عندما يزداد وزنك لا تحزن، لأن نيوتن قال: كلما زادت الكتلة زادت الجاذبية.
نيوتن طبعا لا يكذب، لأن ليس له مصلحة في الكذب كما يفعل رجال دين كثر في أيامنا. فأي معادلة كان سيضعها عن إصرار هؤلاء على تحريم الفرح والموسيقى والفن واللهو البريء!
وماذا كان سيقول في المدفعية الثقيلة التي يوجهها محترفو التحريم أعداء الفرح لدار الأوبرا في الكويت؟
المعادلة هنا لا تحتاج عبقرية نيوتن، لأنها واضحة وللمسلمين معها تجارب دموية. فكلما تراجعت كتلة الفرح اتسعت مساحة التطرف والتزلف وتمدد الإرهاب والموت، وانتعشت مصالح المتاجرين باسم الدين.
أفكار التحريم المتفجرة، هي ولاّدة الأحزمة الناسفة، وحاضنة السيارات المفخخة.
الفن أرقى إنتاج للبشرية. والموسيقى أعلى أساليب التواصل الإنساني. اسمع فيروز يتعدل مزاجك، وتشعر بفرح منعش للروح والجسد، ويجعلك مقبلا على الحياة، وتقدير الجمال وحب الآخر وينسيك البغض والكراهية، فكيف تصبح دار الأوبرا «ملهى»، وكيف يمكن أن يكون نشاطه «غير قانوني ولا دستوري»، وكيف نصدق أن فيه «معصية للخالق» أو «ما يغضب الرب»؟!
إنه منطق دولة الفتاوى المتحجرة، توأم داعش، وليس منطق دولة القانون التي يريدها الناس، ودستورها المدني الذي يعيشون في ظله.
وكيف سنقتنع بمنطقهم، وبسلامة نواياهم وصدق مقاصدهم، فيما أهم أدوار الأوبرا أنشأتها الخلافة الإسلامية بالذات، ففي استانبول التي انتقلت اليها الخلافة أنشئت أول أوبرا بالعالم الإسلامي في القرن الثامن عشر.
وفي القاهرة،  مقر الأزهر الشريف افتتحت دار الأوبرا الخديوية عام 1860. وأوبرا دمشق عاصمة الجامع الأموي.  والأوبرا السلطانية في مسقط الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، تلتها دار دبي للأوبرا من الروائع الهندسية للمعمارية العالمية العراقية المسلمة الراحلة زها حديد.
وأخيرا، مع كل الأمنيات بألا تكون الأخيرة. دار أوبرا الكويت درة الخليج. تحفة فنية ومعلم رائع من معالم الحضارة والثقافة والرقي.
لا يريدون البهجة لتبقى القنبلة.
يحاربون اللحن والأغنية والرقصة والمسرحية ليصنعوا الأحزمة والمتفجرات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث