جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 يناير 2017

السيد وزير التربية لماذا إرباك الطلاب في الامتحانات؟

يعلم جميع التربويين أن الامتحانات والاختبارات تتبع نظرية تربوية أخرى وهي التقويم والقياس ونظريات في فنون صناعة السؤال الامتحاني للطالب، في فترة سابقة من الزمن كانت الصناعة التربوية الخاصة بتصميم السؤال تتبع الثقافة الرسمية للدولة كانوا يقولون السؤال السوفيتي والسؤال الأميركي وحينما كنا نسأل ماذا تقصدون بالسؤال السوفيتي الروسي والسؤال الأميركي كانوا يقولون أميركا بلد الحريات والحرية اختيار والأسئلة التربوية على الطريقة الأميركية تتبع فلسفة الحرية أي الاختيار المتعدد، وهي التي تعرفها الاسرة التربوية بالكويت بالأسئلة الموضوعية بينما كان السوفيتي دولة قمعية ولذلك كان يطلق على السؤال الذي يتألف من بضع كلمات والجواب عليه صفحات سؤالا سوفتيا قمعيا وهو ما يعرف لدى الهيئة التدريسية بالكويت بالسؤال البنائي إذن السؤال يعكس في اسس فلسفة اجتماعية ودولية بعد نهاية القطبية الثنائية سنة 1990 انهت الآثار السوفيتية تربويا وتقدمت الفلسفة الأميركية في فنون صناعة السؤال وبدأت وجهات نظر تربوية تدعو إلى جعل 80 % من الأسئلة موضوعية و20 % من الأسئلة مقالية أو ماتعرف بالأسئلة السهلة لكنه مع الاسف تقدمت فلسفة للطالب والمدارس ليس في فنون صناعة السؤال بل في تزييف جوهر الرسالة الامتحانية.. المدرسون لديهم دروس خصوصية وهذه القضية مازالت وزارة التربية عاجزة عن حلها حيث هي معلنة بالصحافة الصفراء للمدارس، أي مدرس يكون مكلفا بالأسئلة المرحلة او فترة أو غير ذلك فيقوم بتلقين الطالب الذي يدرسه الأسئلة والأجوبة ويقوم الطالب بنثر المضمون عبر التواصل الشخصي وهناك ايضا له نصيب كبير يقوم بالتنسيق مع الطالب أو أكثر أو توصية مع الادارة نفسها أو علاقات شخصية بتقديم نموذج الامتحان نفسه وفي الحالة الاولى والثانية يكون عدد من الطلاب ضحية هذا العمل المشين وفي حالة ثالثة ومن الفاكس واتساب ووسائل التواصل الأخرى في التحاليل بين اعضاء الكنترول وبين الطلبة بحيث يكون لكل امتحان مقابل مادي وهذه الحقيقة ليست خفية فقد اصابت وزارة التربية بامتحانات الثانوية العامة في احدى السنوات وحقيقة جميع طلاب المرحلة الثانوية يشتكون من موضوعية الأسئلة التي وضعت لهم بأنها تعجيزية.. فيما سبق تناولنا التجاوزات على المهنة من قبل الهيئة التدريسية ولكن لا بد من بيان جانب آخر فقد سرت العادة من قبل وزارة التربية ترسل ارشادات للمدارس حول السؤال وفن صناعته ومنهجية صناعته ومقدار توزيع السؤال على المنهج وكمية توزيع الدرجات يقوم المدرس المكلف بتنفيذ الرؤية التربوية وبعد ذلك يقدم رئيس القسم باجراء تعديل على صياغة السؤال من جهة وعلى توزيع الأسئلة على المنهج مما يحدث ارباكا فيتم الطلب من قبل المدرس بإعادة الأسئلة مما يختل معه توزيع المحاصصة التقديرية والكمية عن المنهج ثم يجري الموجه التربوي هو الآخر تعديلا عن تعديل رئيس القسم أو مشرف القسم ويتم ارباك المدرس الاساسي باعادة الصياغة والمنهج مما يوقع الطالب بالحرج في التعامل مع الأسئلة ومفاهيمها. وسؤالي إلى الأخ وزير التربية والتعليم العالي بخصوص هذه الأسئلة: هل تريدون سنة بنسب نجاح قليلة؟ لماذا نتعب ونعلم ابناءنا وبالآخر امتحانات جدا صعبة؟ الام تدرس وتشرح وتتعب للمشاريع وتدفع للدروس الخصوصية بس تعبوا وفي الآخر لا نتيجة والدمعة في عيون الطلاب من صعوبة الامتحان لان الطالب لم يهيأ لنماذج الامتحان والتدريب عن طريقة الأسئلة وارجو مستقبلا من الاخ الوزير الاطلاع على الاساتذة الذين يضعون الأسئلة ويكونون مهيئين بشكل ممتاز، وهؤلاء الطلبة ليس لهم أي ذنب بذلك علما ان صعوبة الامتحان تتجاوز الساعات والطالب يحرم من الخروج من القاعة حتى نهاية الامتحان علما ان هناك طلاباً مرضى لا يستطيعون الجلوس على المقاعد لزمن طويل.. وفقك الله وجعلك ذخرا لمساعدة هؤلاء الطلبة.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث