جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يناير 2017

الأحداث وحوادث السيارات

منذ الطفولة نشأ الأولاد على التنقل من خلال السيارة، طبعا سيارة العائلة مع الأب والأم ومع سائق السيارة الخاص، يرى الطفل العالم من خلال السيارة وكيف تتحرك وتجري هنا وهناك يميناً ويساراً وتصعد وتهبط، لكنه بسبب حدود عالمه الصغير الضيق لا يرى الحوادث في الطريق، وبعد فترة، هذا الطفل من خلال المدرسة والثقافة الطلابية وفي نهاية الدوام يشاهد مبارزة طلاب أكبر منه سنا وهم في حالة هستريا التقحيص والتشفيط وسط زوابع الدخان والشرار، ثم تأتي بعد حين دورية في وقت متأخر وينتهي كل شيء، أمام هذا الإغراء يصبح الحديث الأساسي للأطفال والمراهقين السيارات وأشكالها وموديلاتها ومميزاتها، ولكن حوادث السيارات لا تدخل في مجريات الحديث، ويتحول الطالب نحو التعبير عن أحلامه الصغيرة ليحفظ أشكال وأسماء السيارات على مقاعد الدراسة ورسمها على جدران الفصول المدرسية على مرأى من الهيئة التدريسية والإدارية المدرسية، أمام هذا الإغراء الذي يتخبط فيه الواقع السهل والحلم البسيط واللاواعي بالنتائج وغياب المعالجة الادارية وغفلة الأسرة يندفع الاحداث نحو مغامرات مميتة لأنفسهم وللآخرين فكم شاهدنا أحداثاً في سن صغيرة يقودون السيارات في الطرقات العامة وهم مبتهجون على صوت الاغاني وشيلات بل ويرقصون داخل السيارة بل الحدث نفسه يقود السيارة، وهو يرقص ويغني ويقفز ويذهب في المكان نفسه، بل حتى الضرب الجانبي والخلفي مع الأصدقاء معه ربما يكون اخوانه، واخر يقود السيارة حدث صغير ومعه اخوانه الصغار وهم كالطيور الصغيرة لايدركون إن كانوا حتى في السيارة او في البيت، وتكون النتيجة حادثاً أليماً للحدث الذي يموت أو يتعرض لاعاقة أو شلل أو لعلاج قد يدوم سنة وربما اكثر يبدأ والده يستنجد بهذا النائب أو ذاك لعلاج ابنه في الخارج. في إحدى مناطق الكويت طفل والده أمام مسجد من المقيمين في الثالثة عشر من عمره غافل والده وهو في الصلاة وقام بتشغيل السيارة ومضت به بضعة أمتار ليرتطم بحاجز أسمنتي ويموت، وكان بعض المصلين يعرفون سيارة الامام فتوقفوا اعتقاداً منهم أن الحادث للإمام فعلموا بوفاة ولد الامام وادركوا الشيخ في الصلاة وسألوه بعد الصلاة عن ابنه فقال: معنا في الصلاة كما تعلمون، وبعد ذلك فوجئ بالحادث، والحدث مسؤولية كبيرة وليس هناك من قبل وزارة الداخلية سوى توصيات ودية تصدر بين الحين والآخر من القسم الاعلامي، ليس هناك حملة توعوية من قبل وزارة الداخلية تشمل جميع المدارس، كما أن لجنة الداخلية في مجلس الأمة يمكنها من خلال السادة الأعضاء أن تكون أكثر أهمية في معالجة هذه الظاهرة. وولي الأمر يبتهج بطفله وهو يقود سيارته ويضعه بحضنه مبتهجا بأن طفله يشاركه قيادة السيارة ولا يتحمل مسؤوليته، والآن في المخيمات يترك الآباء الأحداث يقودون السيارات في البر على أهوائهم دون حسيب أو رقيب، نسير في الشوارع ونرى الاحداث يقودون السيارات في رعونة، فمن يتحمل المسؤولية؟ وإذا استوقفت واحداً اتصل على ذويه فيقول والده أو أخوه انت ما شأنك به، وأنا خلال ذهابي إلى مدينة الكويت وبالتحديد على طريق الدائري الثاني شاهدت بأم عيني حدثاً لا يتجاوز الخامسة عشر من عمره وهو يقود السيارة بسرعة جنونية ولم يستطع السيطرة عليها ما جعله يرتطم بسيارة أمامه، ما تسبب بحوادث لثلاث سيارات، ولكن عناية الله أنقذتهم من الموت من هذا الحادث المروع، وانا أناشد الآباء والأمهات والمدارس والاعلام الأمني في الداخلية باعطاء النصائح لهؤلاء الاحداث وعدم أعطائهم السيارات لقيادتها.. كفانا الله وإياكم حوادث الطريق. وكل عام وأنتم بخير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث