جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 يناير 2017

هذا حالنا في الكويت

القيادة في الادارة تعني: «القدرة على التأثير في سلوك أفراد الجماعة وتنسيق جهودهم وتوجيههم لبلوغ الغايات المنشودة»، ومن اهم المرتكزات في القيادة: الادارة المبنية على النتائج، وتبني مفهوم ادارة الجودة الشاملة «وتعني تطوير وتحسين الأداء بصفة مستمرة».
فهذه المرتكزات متى ما طبقت انتجنا مؤسسات ناجحة بكل المقاييس الادارية والفنية والمالية، وعند عدم الأخذ بها يعني ذلك العمل بالاجتهاد فإما تصيب أو تخيب، وتعتمد الادارة هنا فقط على الخبرات المتراكمة للقيادي المظلي الذي اتى بمظلة خارقة فوق العادة ومتجاوزة الاعراف الادارية والاخلاقية والفنية والقانونية والمصلحة العامة.
ما نراه اليوم وعلى مستوى تشكيلة مجلس الوزراء أو أي مجالس ادارية في أي مؤسسة حكومية ان غالبية التعيينات هي ترضيات ومحسوبيات ضد الوطن وضد المواطن ومصالحه، مسيرين غير مخيرين، لا يملكون قرارا يأخذنا إلى عالم المال والاعمال أو يوجهنا نحو جادة المراكز المالية والتجارية، أو تحقيق الأهداف للمؤسسة.
من يحكم هذه المجالس صغار القوم سنا ولكن نخب المجتمع المخملي كما يسمونه، جاهلين بأمور الادارة ويسيرون الدفة على البركة أو اخذ الاستشارة من اجنبي يسير لهم الامور القانونية والمالية وفق ارادتهم ومصالحهم، وهم فارغون من الداخل.
والقيادات الاخرى وهي الأخطر وهم العبيد، «قومٌ تُبَّع» مُنَصَّبين من سيدهم لتسيير اموره نيابة عنه، ويتلقون الاوامر وينفذونها حرفيا، لا يستطيعون ابداء وجهة نظر أو رأي يتعلق بمسؤولياتهم أو حتى تقديم اقتراح، هم العبد المأمور، والخادم المطيع لسيده، وقد سئل الامام علي عليه السلام ما يفسد أمر القوم يا أمير المؤمنين؟
قال ثلاثة: «وضع الصغير مكان الكبير، وضع الجاهل مكان العالم، وضع التابع في القيادة».
وهؤلاء التُبَّع هم سبب الفساد المستشري في البلد وسبب تعطل التنمية وسبب الاحتقان الطائفي وسبب تراكم مشاكلنا اليومية والتعقيد في الاجراءات الحكومية.
بات الأمر مخيفا في ظل وجود هذه النماذج من القيادات وقيادات الظل، التي لا تحمل اية وطنية أو تحمل الهاجس الأمني على عاتقها أو أية مسؤولية واعتبار لتردي الاوضاع المعيشية في البلد.
إن الحل يمكن في انشاء هيئة تحكيم فنية وادارية وقانونية تختار القياديين من اقل مستوى حتى منصب وكيل وزارة، وفق الأطر العلمية والاشتراطات المعدة مسبقا، دون تفصيل ورسم منصب قيادي لفلان، وان تكون ادوات الاختيار 90 ٪ منها الكترونيا والـ 10 ٪ للمقابلات الشخصية، إن رسم هذه المعايير وفق هذه الأطر سوف نبتعد فيها عن الاعتبارات الشخصية لاي متقدم أو اية محاصصة، وسوف يوضع الأصلح والأجدر في المكان المناسب لينتج لنا نماذج من مؤسسات راقية نفتخر بها ككويتيين، نماذج نصل بها إلى بر الامان، نحقق بها طموحاتنا وأهدافنا ومستقبلنا. فما الضير عندما يتبوأ منصبا مرموقا من أبناء الكويت غير المحسوب على احد وتكون انتاجيته للكويت والكويت فقط.
نملك الوقت في الاختيار، وليست معضلة القرار، طالما هناك ارادة ورؤية معدة سلفا فلم يبق إلا الحزم، والحزم في الامور هو نجاح للقائد حتى يتغير حالنا إلى أحسن حال.
حفظ الله الكويت وشعبها واميرها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث