الإثنين, 26 ديسمبر 2016

التركيبة السكانية مرة أخرى

لان كل أمر من أمور الحياة خاضع للتجربة، ولان كل تجربة قابلة للنجاح والفشل، تقتضي الحاجة بين الحين والآخر إلى مراجعات جزئية أو شاملة  للسياسات والقرارات، تبين جدوى التنفيذ على أرض الواقع، وتتيح تجاوز اختلالات قد تحدث خلال دوران عجلة الحياة.
الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها المنطقة تملي على دولها ايلاء هذه المسألة اهتماما أكبر بعد الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة العربية وانعكاساتها على دول منطقة الخليج العربي.
الكويت التي استطاعت أن تحافظ على استقرارها وأمنها بحكمة أميرها وقيادتها والتفاف الشعب حول قيادته وتساميه وترفعه عن الدعوات والاصطفافات الجالبة للخراب ليست استثناء من الحاجة للمراجعة.
اختلال التركيبة السكانية كان مطروحا على الدوام ولم يزل لكنه لا يجد الخطوات العملية اللازمة لمناقشات جادة تنتهي إلى تصورات واضحة تضع الحلول الملائمة.
والتطورات التي تمر بها المنطقة لا تترك شكا في ان افرازات الاختلال السكاني بحجمه الحالي ستكون مختلفة عما كانت عليه الأمور قبل عقد أو عقدين من السنين.
خطر الافرازات الراهنة والمقبلة يتطلب اداء مختلفا من المؤسسة الكويتية  في تعاملها مع الظاهرة التي باتت مؤرقة للكويت والكويتيين أكثر من أي وقت مضى.
يحتاج الأمر مثلا إلى اعادة النظر في القوانين المتعلقة بنظام الكفيل ومنح الاقامات للوافدين بالشكل الذي يحول دون بقاء عامل وافد دون عمل حقيقي يقوم به.
ويستحق ايضا تغليظ العقوبات على الذين يبحثون عن الربح السريع والسهل من خلال المتاجرة في الاقامات واستقدام عمالة لا تجد عملا وتتجه نحو الجريمة.
الجدية في المعالجة تتطلب هدوءاً في تطبيق الاجراءات لتؤتي ثمارها على المدى المتوسط دون ان تؤثر سلبا على دوران عجلة الحياة الاقتصادية في البلاد.
قالوا ان «درهم وقاية خير من قنطار علاج» ونرى أن أكثر القرارات والاجراءات نفعا ما يتخذ في حينه واظننا تأخرنا في هذه الخطوة.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث