الثلاثاء, 20 ديسمبر 2016

إنجازات تكتب التاريخ وتصنع المستقبل

ديمومة الإنجازات شرايين الدول النابضة، تمدها بالحيوية، تمنحها قدرة الفعل في عالم متغير، تحميها من الشيخوخة المبكرة، تراكم احتمالات تأثيرها في مسارات المستقبل.

منذ استقلالها في نهايات سبعينيات القرن الماضي أرست دولة قطر الشقيقة تجربتها الخاصة والمتميزة في تثمير الزمن والثروات والطاقات للحاق بتجارب متقدمة في المنطقة والعالم.
عملت القيادة القطرية منذ البداية على النهوض بالإنسان وامداده بسبل الرفاهية، واستطاعت تحقيق نجاحات واسعة في هذا المجال تدلل عليها الاحصائيات الأخيرة التي تشير إلى أن دخل المواطن القطري الأعلى في العالم العربي.
قدرة صانع السياسة القطري على قراءة المستقبل وتدريبه على تجاوز إفرازات التحولات أهلته إلى ما هو ابعد من الاكتفاء بتطوير المستوى المعيشي لمواطنه وامداده بوسائل الحياة العصرية الأمر الذي يظهر واضحا في خطط تأخذ في اعتباراتها احتمالات نضوب الثروات الطبيعية.
ترك هذا الاهتمام بصمة واضحة على المجالات الخدمية التي ينتفع بها المواطن في حياته اليومية وتعد واحدة من أهم مقاييس الرفاه حيث تكشف الخطط القطرية المعلنة عن طموح دائم للوصول إلى أفضل ما يتم تقديمه في اكثر الدول تقدما ورقيا ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم.
إبداعات القيادة القطرية لم تقف عند الإنسان فقد كان للمكان نصيبه الوافر من نتاجاتها حيث تشهد البلاد منذ استقلالها نهضة عمرانية دائمة تحاكي جمالياتها زرقة الخليج ودرره.
بعزيمة قيادتهم تمكن القطريون من تحويل بلادهم إلى منصة اعلام وثقافة قادرة على التأثير في الرأي العام العربي والمساهمة في ايصال صوت العرب إلى العالم وتعريفه بثقافتهم وحضاراتهم.
مدت الدولة الشابة يد العون للفقراء والمحتاجين والمنكوبين في أقصى أقاصي الأرض لتبرز هيئة «قطر الخيرية» التي أخذت على عاتقها محاربة الفقر في العالم وتركز اهتماماتها على توجيه الحملات إلى المناطق المكوبة.
رافق النهوض والبناء والعمل الخيري القطري حركة سياسية نشطة لا تعرف الكلل والملل حولت البلاد إلى لاعب ناشط قادر على التأثير في حركة الأحداث والقرار السياسي الاقليمي والعالمي.
توج رصيد الإنجازات المتعاظم باختيار دولة قطر لاستضافة مونديال 2022 الذي حول البلاد إلى ورشة عمل ضخمة تشد اهتمام مشجعي اللعبة الأكثر شعبية في أرجاء الأرض الأربعة.
بحكمة قيادتها ومثابرة شعبها تمكنت الدولة الشابة من صناعة حاضر جديد يؤسس لكتابة تاريخ مختلف خلال عقود قليلة بعمر الشعوب والدول يترك ما يثير اعتزاز الأشقاء في العالمين العربي والإسلامي واعجاب الأصدقاء في شتى أنحاء المعمورة، وبمناسبة عيدها الوطني لا يسعنا سوى التقدم بأحر التهاني متمنين لأشقائنا المضي قدما على دروب التقدم والازدهار التي خبروها جيدا.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث