جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 ديسمبر 2016

على صوت فيروز

تتغير الفصول، وتتبدل الوجوه والمسميات، وتغيب قوافل، وتتهادى خلف الأفق البعيد شموس واقمار. وحده صوت فيروز يظل كما عرفته الدنيا، نديا وحميما، يقطر حبا ودفئا ومشاعر.

لا معنى للصباحات إن لم تفتح عينيها على صوت فيروز، ولا شفافية في همسات الندى إن لم يعانقها ذلك الأداء الساحر، والانغام التي تغسل الروح.
صوت يأخذك من كل المتاعب والأوجاع، يمسح على شعرك بحنان، فتنسى كل الأبواب التي اغلقت في وجهك، وتغيب عن ذاكرتك كل الرماح التي وجهت إليك، وكل الحجارة التي قذفوك بها ذات يوم، وتمتد أمام عينيك حقول من الصفاء، وتنبع في قلبك انهار، وتتسع بين اصابعك البحيرات وتتقافز على شرفات قلبك العصافير.
صوت فيروز، هذه النعمة السماوية، في زمن المتاعب والقهر والحطام.
هذه الغيمة التي تمطر عشقا وسلاما، لتتحول الصحارى الى واحات مزهرة، وتعود البلابل الى بساتين الروح، وتستعيد الابتسامة ملامحها، فتشرق الوجوه، وتلتمع الأعين بالسعادة والفرح، وتتبادل الورود التهاني.
صوت فيروز، المحطة الوحيدة الباقية للمحرومين، والورقة الأخيرة التي يكتب عليها العاشقون حكايات قلوبهم، ويعانقون الحياة.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث