جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 ديسمبر 2016

وداعاً عجيل العجران

ودعت الكويت ابناً باراً من أبنائها ورجلاً من رجالاتها. هذا ما أبدأ به كتابة هذه الكلمات التي تنفطر دمعاً وتنشق لها النفس حزناً على الرجل الذي عهدناه وعهده الجميع وألفناه وألفه الجميع وطنياً عندما يتعلق الامر بالواجب الوطني، مؤمناً تقياً بربه عندما يتعلق الأمر بالعبادة، كريماً معطاء عندما يتعلق الأمر بالكرم والسخاء، أباً حنوناً عندما يتعلق الامر بشأنه مع اخوانه. هذه بعض سجايا الفقيد الراحل، حيث أفنى حياته في خدمة وطنه وترقى بمسؤوليات تقديرية وفي كل مسؤولية، كان يسابق الزمن وزمن الاخرين خافض الجناح للاصحاب الحق ولكل من لاذ به واستجار، هذا هو الفقيد عجيل العجران في خصاله هذا هو الرجل الذي جمع بين شيئين، الكلمة تعني الموقف والموقف يعني الكلمة، وحينما انتابه المرض العضال واجهه بثبات المؤمن راضياً مرضياً لم يهلع ولم يجزع بل زاد ذلك من تقربه إلى الله تعالى مدركاً أن الموت حق علينا جميعاً وأن الجسد والنفس والروح ملك لبارئها عز وجل. لم تفارقه الابتسامة حتى اخر لحظة من عهده بالحياة الدنيا، لم تفارقه الوصية بأهله واخوانه. بقيت الكويت أميراً وأهلاً حاضراً حتى اخر لحظة. واجه الردى من الامراض متيقناً بأن الحذر لا يجدي مع الاجل المحتوم وها هو قد اسلم الروح لبارئها وصار بين يدي الغفور الرحيم، فيا آل العجران ويا إخوانه ويا أبنائه المصاب مصابنا جميعاً، مصاب الكويت. رحمك الله أبا محمد لأن الموت يأخذ بلمام الجسد فإن الصورة تبقى في نفوسنا. رحمك الله وتغمدك بواسع رحمته وادخلك الجنة من غير سؤال ولا سابقة حساب، وإن لله وإنا إليه راجعون.
لان هذا هو الطريق المسلوك الذي لا مفر منه كنت دائماً في قلوب اهل الكويت اثناء مرضك. لان اهل الكويت وأصدقاءك من خارج الكويت كنت الحديث الذي لا يفارق الدواوين.
ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».
وعزائي الحار إلى أسرة آل العجران الكرام، عظم الله أجركم وأحسن عزاكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث