جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 ديسمبر 2016

الشخصية الوطنية وحدة..وفاء..انتماء

كعادتنا في دول الخليج العربي ونحن نحتفل بأعيادنا الوطنية وما يعبر ويعزز هويتنا الخليجية كجسد واحد وروح واحدة نحتفل هذه الأيام مع الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيسها كدولة فدرالية متحدة من سبع إمارات، هذا الاتحاد المبارك والذي تم بفضل الله أولا ثم جهود الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي وبالاتفاق مع الوالد الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم إمارة دبي وكلاهما تواصلا مع اخوانهما حكام باقي الإمارات الخمس للاتحاد في كيان فيدرالي واحد، عقب اعلان الحكومة البريطانية اخلاء مستعمراتها في شرق المتوسط بنهاية عام 1971، لتبدأ دولة الإمارات العربية المتحدة عهدا جديدا قويا مستقرا بكتابة دستور موحد حيث كان لهذا الاتحاد الأثر الكبير فيما حققته لاحقا من معجزة النهضة الحقيقية والتي تمثلت قبل كل شيء في بناء الشخصية الوطنية داخل كل فرد في أبناء الشعب وكذلك في الانفتاح على العالم والحضارات والثقافات المختلفة حتى أصبحت قبلة الاستثمار والسياحة وكل الأنشطة الاقتصادية والتي يصعب حصرها في مقال وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا وقدوة للمجتمعات العربية والإسلامية في مواكبة التطورات والمتغيرات في الحداثة والتحديث دون المساس بالهوية الدينية والوطنية والثقافية.
يجب أن نخضع للحق والواقع والمنطق ونعترف بأن الإمارات وصلت لمرحلة عظيمة من الابداع في التخطيط والإنجاز والابتكار لأنهم على قلب رجل واحد، أصبح المواطن يفكر بعقلية ماذا سأقدم لوطني وليس كم سأحقق من مكاسب فردية لنفسي؟
أصبح الجميع هناك يتنافس في مناخ حر حقيقي يحترم ويقدس الحريات الحقيقية والحقوق ويفرق بينها وبين الواجبات، لذلك نجد أن الإمارات لا مكان فيها لدعاة التطرف والمذهبية ولا تجد إماراتي واحد في التنظيمات الإرهابية التي تعيث فسادا في بلادنا العربية والإسلامية، لأنهم مشغولون حقا بوطنهم وما يمكنهم تحقيقه ليستمر في رفعته وتقدمه.
والشيء بالشيء يذكر فان هذه المناسبة ليست هي الوحيدة التي نحتفل بها مع أشقائنا الإماراتيين ولكن هناك أيضا مناسبة لا تقل في الأهمية عنها وهي الاحتفال بيوم الشهيد والذي يوافق 30 نوفمبر من كل عام وهو التاريخ الذي استشهد فيه الضابط سالم بن سهيل خميس وهو يدافع عن جزيرة طنب الكبرى ضد الاحتلال الايراني للجزر الثلاث وفي هذا اليوم أيضا يتم تكريم أسرة كل شهيد من شهداء الواجب في  حرب تحرير دولتنا الكويت الحبيبة  وكذلك أيضاً في عاصفة الحزم لاستعادة الشرعية في اليمن، لذلك يمكن القول ان الاحتفال بيوم الشهيد ويوم الاتحاد وجهان لعملة واحدة وهي حب الوطن ووجوب التحالف الخليجي ضد أي عدوان يهدد أمن وسلامة واستقرار المنطقة.
الحديث عن دولة الإمارات ونحن نحتفل بيومها الوطني ويوم الشهيد لا ينتهي ولن نستطيع حصر ولو جزءاً يسيراً من حقها، وكما تعودنا على الانصاف وقول الحق الذي لا تخطئه العين فان  الإمارات كدولة وكيان متكامل أصبحت قدوة ومثلاً لمن يريد أن يشتبك مع مشاكله لا أن يكتفي بالدوران حولها.
وأخيراً نبارك ونهنئ أنفسنا باليوم الوطني للشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة والذكرى الخامسة والأربعين للاتحاد والتأسيس ورحم الله والدنا العزيز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخاه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واخوانهما الذين استجابوا سريعا لهذا الاتحاد المبارك وبارك الله في قادتنا وحكامنا الحاليين والذين هم على نهج الآباء والأجداد لرفعة وتقدم وعون شعوب منطقة الخليج والأمة العربية والإسلامية.. وكل عام وأنتم بخير.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث