جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 ديسمبر 2016

تفعيل قانون الوحدة الوطنية

من أهم القضايا التي يجب التطرق إليها وتفعيلها لأننا بأمس الحاجة لتوحيد الصف ونبذ كل ما من شأنه تفريق الوطن وتقسيمه لفروع وطوائف، هي الوحدة الوطنية التي لطالما تمسك بها الآباء والاجداد يداً واحدة وصفاً واحداً. يقول المولى عزّ وجلّ في محكم تنزيله: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا  وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا» وذلك توضيحاً من المولى جل جلاله بأهمية وحدة الصف في بناء الشعوب والامم. فمفهوم الوحدة الوطنية لا يقتصر فقط على وحدة الصف أو اثبات جنسية بل ترسيخ الولاء والانتماء للوطن بعيداً عن الطوائف والاحزاب والاقسام المختلفة، فالتعايش واحترام الطوائف والاعراق والمذاهب الاخرى أو بالأحرى المعتقدات هو واجب وطني واخلاقي وانساني. فاليوم نحن في امس الحاجة لمثل هذه القوانين اكثر من أي وقت مضى لاننا نعيش في زمن العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ووسائل الاعلام المتنوعة ولا يخفى على الجميع أن الفتنة مازالت موجودة والمخربين يحاولون جاهدين ضرب الوحدة الوطنية من تفريق وتقسيم ابناء الوطن الى اعداء. فكمية الرسائل  والفيديوهات المتداولة عبر الهواتف ووسائل التواصل المختلفة مخيفة حيث تتنوع من قتل وعنصرية وتجريح وطعن بالمذاهب والأديان وتخريب والفتنة بأنواعها والتي نالت من الكثيرين الذين انجرفوا خلف جهلهم وعنصريتهم وتمكنت هذه الرسائل منهم فعلاً. ولا ننسى أيضاً دور المنشورات والكتيبات التي تُدس في المساجد والمدارس والمستشفيات والمؤسسات المختلفة والتي تعتبر منبعاً للارهاب والتفريق الطائفي. فهذه الاشياء تبدو عادية جداً ولكن تأثيرها كبير على المدى البعيد والتي يجب تداركها والقضاء عليها لضمان وحدة الصف.
فالبعض «ماخذين راحتهم» في السب والقذف والتشكيك في الولاءات والاعتقادات بسبب غياب تطبيق قانون الوحدة الوطنية والذي يجب ان يكون رادعاً لكل من تسول له نفسه العبث بوحدة المواطنين وعقائدهم. فالكويت بلد الحريات ولطالما كانت ومازالت الام التي تحتضن جميع الفئات والطوائف والاديان المختلفة برحابة وحرية. ولكن للاسف البعض اتخذ من العنصرية والفئوية ثقافة يتناقلونها أينما كانوا حتى بات الاطفال يرددون ما يتم تلقينهم دون معرفة منهم بعواقب الامور.
فهذه الفئة تتكاثر وتنتشر في المدارس وتحديداً المعلمين الوافدين الذين يلقنون الاطفال ويزرعون فيهم العنصرية والطائفية والفئوية. فقد تفاجأت فعلاً بكمية الارهاب الفكري الذي يحملونه ويعلمونه الاطفال في مختلف المراحل. فهؤلاء يجب ردعهم بل مراقبتهم ومحاسبتهم على ما يقولون. فهناك حادثة في واحدة من المدارس في الكويت من قبل أحد المعلمين وهو من الجنسية العربية والمختص بتدريس مادة اللغة العربية حيث يقوم بتصنيف الطلبة على حسب المذهب والدين في طاولة واحدة فيشكل أحزاباً صغيرة ويقوم بتلقين الطلبة الذين يتبعون «مذهبه» بأن ينبذوا الطلبة اصحاب المذاهب والاديان الاخرى لانهم على باطل! فهذا مثال واحد فقط والخافي كان اعظم. فأين الرقيب والوزارة عن مثل هؤلاء المخربين وهذه التصرفات التي من المؤكد انها ستؤدي الى كارثة حقيقية في المستقبل بين الطلبة.
لذلك يجب تفعيل قانون الوحدة الوطنية بكل حزم على الجميع حتى نعيش بسلام مع الجميع.

 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث