الأحد, 04 ديسمبر 2016

أمةٌ.. بلا شباب

للشباب مكانة متميزة عند الشعوب، ليس كل الشعوب بالطبع، وانما الشعوب التي تحترم تاريخها، وتعمل لأجل حاضرها،وتخطط لمستقبلها.
هذه الشعوب المتحضرة تهيئ للشباب كل سبل الإبداع والإنتاج والعطاء، وتفتح لهم أبواب الابتكار، وتزيل من طريقهم كل المعوقات، لأنها تعلم علم اليقين ان قوتها ومنعتها وازدهارها في سواعد الشباب وفي عقولهم وضمائرهم.
هؤلاء الشباب هم القوة السحرية التي تزدهر بها الأمم وتتطور البلاد، وتتحقق المنجزات العلمية.
إنهم اليد التي تبني، وتبدع، وتزرع وتصنع، وهي التي تحمل السلاح لتواجه به الطامعين والحاقدين، هم الغيمة التي تمطر خيراً وعشقاً ومحبة، وهم النهر الذي يجري مانحاً أرض بلاده الحياة.
هم العين التي تحرس، والفكر الذي يبدع، والسور الذي يحمي الوطن من شرور المعتدين.
والمؤسف، والمحزن، ان الشباب في أمة العرب لا يجدون الرعاية الكافية والاهتمام المطلوب، لكي يقدموا ما عندهم، وليثبتوا جدارتهم وكفاءتهم، بل ربما كانوا محرومين مما يستحقون، وهو حق شرعي لهم، فلا مراكز خاصة تحتضن الشباب وتنمي مواهبهم وتستثمر إبداعاتهم، ولا ميزانيات تخصص لهم وتدعم مشاريعهم، ولا يفسح لهم المجال لتولي مناصب قيادية يثبتون من خلالها جدارتهم.
ويمكن القول ان الأمة العربية تحرم نفسها من قدرات شبابها وإمكانياتهم، وتهّمش دورهم في الحياة، وتكتفي بإلقاء الخطب في المناسبات الوطنية للإشادة بالشباب ودورهم في تحقيق الإنجازات العظيمة إنها الأمة التي ضحكت من جهلها الأمم.
 


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث