جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 01 ديسمبر 2016

211 أنقذوني

حياة الإنسان أغلى من كل شيء، والإنسان معرض لكل أنواع الحوادث، سواء بسببه هو نفسه كعدم اتخاذ الحيطة والحذر اثناء القيادة أو ممارسة نشاط معين، أو استخدام وسائل أخرى تشغله عن تفادي الخطر كاستخدام الهواتف اثناء القيادة، أو العبث بالراديو وغيرهما أو بسبب خارجي لا دخل له فيه كتعرضه للكوارث والزلازل، أو اطلاق النار أو انقلاب سيارات النقل والقطارات والطائرات الخ، وكما يقال الحذر لا يغني عن القدر، ولكن هناك وسائل تتخذ لانقاذ حياة الناس، حال وقوع الحوادث لهم، بأسرع وقت، مثل الدفاع المدني والاطفاء والاسعاف الجوي ولكي تصل هذه الوسائل الانقاذية بسرعة لمكان الحادث قامت الكثير من الدول بربطها بأرقام طوارئ سهلة ومباشرة مع الجهات المعنية فمثلا في أميركا 911 هو رقم الطوارئ و211 في الكويت و199 في دول أخرى وهالمجرة، وبمجرد الاتصال على هذا الرقم تهب هذه الجهات للنجدة بأقصى سرعة لتنقذ حياة المصابين وتسارع في نقلهم إلى المستشفيات لعلاجهم، ولكن المهم هو كيف تصل هذه المعدات والجهات لمكان الحادث، فعلى المتصل أن يبلغ عن مكان الحادث بالتفصيل وبشكل دقيق في حالة عدم وجود عنوان واضح، كما هو الحال في المناطق السكنية، ففي حالة وقوع حادث ما في مكان صحراوي أو نائي على المبلغ أن يحدد المكان ويصفه بدقة أو ينتظر في مكان واضح المعالم لكي يقود المنقذين لمكان الحادث وهذا يأخذ الكثير من الوقت اللازم لانقاذ المصابين وربما يموتون نتيجة الاصابة قبل وصول وسائل الانقاذ وذلك نتيجة عدم ربط أجهزة الهواتف النقالة بمنظومة تتبع عبر نظام «جي بي اس» لتحديد مكان المتصل في التو واللحظة، لكي يقوم مركز الانقاذ بعد تلقيه الاتصال بتوجيه الفرق الانقاذية للمكان الذي تم تحديده بالتتبع عبر النظام، مما يسهل عملية الانقاذ، ويتم انقاذ الناس، هذا ما حصل لي بالفعل مرتين حاولت انقاذ أناس تعرضوا لحوادث مرورية في منطقة العبدلي وبالتحديد في المزارع حيث أذهب لمزرعتي الخاصة، وعانيت فيها الأمرين، لكي أقوم بتوجيه سيارات الانقاذ والاسعاف لمكان الحادث والذي استغرقت الكثير من الوقت والانتظار، وخاصة في الليل حيث الظلام الدامس والطرق غير المعرفة أو لها اسماء أو لوحات ارشادية أو علامات بارزة، الامر الذي جعل من عملية الانقاذ عملية مضنية وصعبة وتحتاج فيها فرقة الانقاذ إلى من ينقذها ويدلها على مكان الحادث حتى اصبح 211 يحتاج إلى من ينقذه ويدله على مكان الحادث.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث