جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2016

محارة تحتضن الخليج

تمد معجزة الجغرافيا والسياسة البالغ جذرها التاريخي 7 آلاف عام قبل الميلاد يديها، لتحتضن زرقة خليجنا العربي، تداعبها أمواجه، تسامرها نجوم سمائه، وفي جوفها سبع لآلئ تشع نورا على العابرين وطمأنينة للآمنين.
لا تستطيع في اليوم الوطني الإماراتي إلا أن تستذكر ظروف وخطوات الوحدة التي اكتسبت بديمومتها فرادتها في تاريخ عربي موغل في أزمات وصراعات وحروب تجلب الويلات لشعوب المنطقة.
تشد تفكيرك اللامركزية التي تاه الشرق في دروبها الطويلة والمعقدة واهتدت إليها القيادة الإماراتية لتحولها إلى واقع يعيشه المواطن الإماراتي ويقطف ثماره استقرارا وتنمية.
في ثنايا اللامركزية تطل تعددية لاتخطئها العين وان كانت مثل قطبة في ثوب مطرز بالحرير تتلوها قطب أخرى من خصائص ومزايا تظهر جمالية التجانس بين أبناء الشعب الواحد.
ثلاث ركائز وضعها البناة الأوائل لتحاكي رياح الحضارات التي تهب على البلاد منذ آلاف السنين وتستند إليها مسيرة النهوض الإماراتية التي استطاعت على مدى العقود الماضية قطع أشواط واسعة من التحديث والبناء.
لم يكن تثبيت هذه الركائز ممكنا لولا تسامح القيادة مع الشعب وقناعة الإماراتيين بحكمة وصدق نوايا شيوخهم وتفتح أذهانهم ومجاراتهم لحركة الزمن وحرصهم على الارتقاء بالبلاد والعباد .
ثمرة هذه الشجرة متشابكة الأغصان دولة عصرية فاعلة في صياغة الخرائط الإقليمية، تغيث المنكوبين، تمد يد العون لمحتاجيه، وتحظى سياساتها بثقة المجتمع الدولي.
فتح القيادة والشعب الإماراتي أبواب بلاد الخير أمام الكويتيين في محنة الاحتلال والتخفيف من مصابهم الأليم كان غيضا من فيض عطاء الأشقاء لأشقائهم لم ولن ينضب بعون الله تعالى وسيبقى ماثلا أمامنا حتى يذوب الملح عن البسيطة.
نشارك الأشقاء فرحتهم في أعيادهم التي أرادوها محطات فعل من أجل خير الإنسان أينما كان، ونتمنى من العلي القدير أن يجازيهم على نواياهم الطيبة ومبادراتهم البناءة ويديم عليهم نعم النماء والرخاء.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث