جريدة الشاهد اليومية

السبت, 19 نوفمبر 2016

أحلى من الشرف مفيش!!

في أحد مشاهد الفيلم العربي «الشيطان يعظ»، يظهر توفيق الدقن جالساً ويقترب منه سعيد صالح وهو يفتعل الصرامة والشجاعة، قائلاً: يا معلم طباع، أنا عايز أكون اليد اليمنى للمعلم ديناري، أنا بقى حنفي الأبيض وبصراحة أنا مغرم بالمعلم أوي وعاوز أبقى من رجالته، أنا بشيل حديد وبلعب بوكس وأعجبك أوي!
رد الدقن وهو ساخراً: هو جرى إيه للدنيا! الناس كلها بقت فتوات! أمال مين اللي هينضرب؟!
حوار سعيد صالح «حنفي الأبيض» يشابه تماماً شعارات معظم مرشحي انتخابات مجلس الأمة، حيث إنها شعارات وطنية «مفتعلة» نجد الأغلبية تود الوصول للمجلس لتكون اليد اليمنى للوطن «وتبقى من رجالته»، واذا وصلت الى مبتغاها باعت وطنها بأرخص الأثمان، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام). نجدهم في البداية يدعون الحب، والمودة، والولاء، والوطنية، والإصلاح، والأمانة، والصدق، والكفاءة، والمبادئ والقيم وفي نهاية الأمر نجدهم ألد الخصام للوطن وتتحول الصفات الحميدة أعلاه الى خبيثة حيث تتساقط الأقنعة وتظهر الحقيقة، منهم من يكون الفاسد، اللص، الكاذب، الخائن، الفاشل والمتواطئ.
لماذا لا يكون أحدهم شجاعاً فعلاً وصادقاً مع نفسه ومع أبناء دائرته ويعلن لهم أنه جاء لتنفيذ أجندات خارجية؟ لماذا لا يأتي أحدهم ويعلن أنه جاء لتنفيذ أجندات خاصة للتيار أو الحزب الذي ينتمي له؟ لماذا لم يأت أحدهم ويعلن أن برنامجه الانتخابي عبارة عن تخليص معاملات وخدمات فقط «يعني مندوب»؟! لماذا لم أجد مرشحاً يعلن أن برنامجه الانتخابي عبارة عن مصالح شخصية وهي الوصول للمصباح السحري «الكرسي الأخضر»، الذي سيحقق له أمنياته وطموحاته وأحلامه لتحسين مستواه المعيشي والاجتماعي ويؤمن مستقبل أجياله القادمة من خلال امتلاكه رصيداً  ضخماً من الأموال وفيلا كبيرة وشقة تطل على شارع شانزليزيه وعدداً من الفنادق والعمارات ويستحوذ على مناقصات بقدر المستطاع بعدما صرف أموالاً طائلة على الإعلانات الانتخابية والندوات التي تخللتها بوفيهات ونثريات ورواتب ومكافآت و«بخاشيش وهدايا» تحت الطاولة طوال فترة الانتخابات. الجميع صار «حنفي الأبيض اللي بشيل حديد ويلعب بوكس ويعجبنا أوي؟! أمال مين اللي هينضرب» كفاكم كذباً!!

الأخير من سلمان الحبيل

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث