جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 نوفمبر 2016

مجلس تيش بريش (2-2)

يوم 27-7-2013 وبمشاركة اغلب المقاطعين في الانتخابات استبشر الناس انه سيأتي مجلس يدافع عن الشعب ويطالب بحقوقه، وتمت المشاركة بنسبة اكبر من المجلس المبطل الثاني واتت وجوه تمثل الاقليات من القبائل والعوائل بالدوائر الخمس، واستبشر الناس خيرا وان يكون هذا المجلس خير من يمثل الشعب ومنذ بداية دور الانعقاد وتشكيل اللجان والتصويت بدأ ما لم يكن بالحسبان وهو التدخل الحكومي وترجيح أشخاص على حساب أشخاص مثلما تم التخلي عن ابن الحكومة المدلل علي الراشد وذلك لحساب التاجر ابن التاجر ابن التاجر.
وايضا تم التخلي عن أشخاص مثل العمير عندما كشفو للصحافة ورقة من الشيخ محمد المبارك عن اسفه لدعم الحكومة لشخص اخر.
وتمر الأيام ويأتي النائب ليمارس حقه بإصلاح الأخطاء الحكومية فينبري له نواب آخرون مستذبحين بالدفاع عن الحكومة هدفهم الضغط على من يريد الاستجواب، إلى ان أتت الطامة الكبرى عندما قرر كذا نائب محترم تقديم استجواب للوزراء أو لرئيس الوزراء عندما رأوا ضعف الأداء الحكومي فارادوا تقويمه عن طريق الاستجواب - وهذا حق مطلق للنائب المشرع والمراقب - فتم شطب استجواباتهم من قبل المجلس بحجة عدم دستورية الاستجوابات وهذه تعتبر سابقة هي الأولى من نوعها ودون سند قانوني، فهم لم يحتكموا لجهة محايدة مثل المحكمة الدستورية لتقول كلمتها بأحقية الاستجوابات من عدمه.
ومما يؤخذ على المجلس ايضا انحيازه الاعمى للحكومة ودفاعه عنها وعدم محاسبة القصور بشتى القطاعات الحكومية، مثل وزارة الصحة التي اصبح الفرد منا يخاف ان يدخل المستشفى كي لا يكون في عداد الأموات من الأخطاء الطبية.
وايضا صرف الحكومة للمليارات بالخارج ونسيانهم الشعب، بل وصل الحال إلى التضييق عليهم بازالة الدعوم مثل البنزين - الذي أدى إلى زيادة الأسعار- فهي لم توفر ميزانية للدولة، حيث ما توفره حسب الدراسات 130 مليون دينار، وان اسقطنا 30 مليوناً وذلك لدعمهم المواطن بـ75 لتر بنزين يصبح الناتج من التوفير 100 مليون دينار،  فأي توفير يستحق بعد ان سلخ جلد المواطن بزيادة الأسعار بكل شيء وتقاعست وزارة التجارة عن دورها.
وكذلك رفع سعر الكهرباء من 2 فلس إلى 25 فلساً  فأصحاب المشاريع الصغيرة التي طالما تغنت الحكومة بدعم المواطن تضرروا أشد الضرر، فأين هامش الربح طالما ارتفعت فاتورة الكهرباء من 2 فلس إلى 25 فلساً؟
ومن العجائب أن لا نرى المدينة الجامعية التي كل شهر تحترق دون محاسبة المقاول أو بيان اسباب حريقها؟
ولا ننسى زيادة العلاج بالخارج «السياحي طبعا» لنواب مجلس المناديب على حساب المريض الحقيقي لانه دون واسطة.
فأي مجلس هذا الذي لا يستطيع أن يراقب أو يشرع دون مشورة الحكومة؟!
ومن المضحك أن يأتي احد النواب ويقدم 5 قوانين دفعة واحدة ويطلب من رئيس المجلس أن يصوت الأعضاء بسرعة دون مناقشة القوانين وكأن الموضوع بسيط وليس مصير شعب ودولة.
وكذلك تم بعمر المجلس اقرار اسرع قانون خلال يومين وهو قانون منع المسيئين فهل يعقل أن تسلق القوانين بهذه السرعة؟
وأخيراً وليس آخراً لا ننسى قانون الجرائم الالكترونية الذي تم من خلاله التضييق على الصحافة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بعد ان ازعجتهم وكشفت الكثير من الحقائق للشعب.
وبالختام.. يجب ان نختار من يصلح أحوالنا وأحوال أوطاننا لا من يصلح جيبه أو يخدم فئته ويبيع الشعب والوطن ببضعة دنانير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث