جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 نوفمبر 2016

قصة الكويتية

شاركت الأسبوع الماضي كمتحدث في فعاليات المؤتمر السنوي الـ 52 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع بريطانيا المقام في لندن، لندن التي كانت آخر زياراتي لها قبل أكثر من 13 عاما، في هذه الرحلة اختلط التاريخ والحاضر، وسأتحدث عن ابرز ملاحظاتي خلال المقالة الحالية والقادمة. بدأت الرحلة من مطار الكويت على متن الخطوط الجوية الكويتية التي كانت قبل أكثر من عقدين الأفضل والأبرز بالمنطقة وكانت تعكس الوجه الجميل للكويت.
كانت الطائرة التي أقلتنا قديمة نسبيا لا تليق بطيران كالكويتية، صحيح ان الخطوط الكويتية تقوم بتحديث كامل لأسطولها الا ان ذلك جعلني استعرض ماذا وكيف حدث هذا الانحدار للخطوط الكويتية؟، القصة ببساطة بدأت بوجود شبهات حول فساد إدارة الكويتية في بدايات التسعينات، انتشرت الواسطة سواء في التعيينات او الحجوزات والترفيع لدرجة اعلى حسب الواسطة، وبما ان الواسطة لناس وناس أغضب ذلك بعض النواب الذين بدأوا بفتح ملفات الفساد في ذلك الوقت، وكما هو حال كل ملفات الفساد ما تغير شيء سوى أن ضعف الادارة الحكومية وغياب رؤيتها وربما مصالح بعض المتنفذين أدت لخضوع الحكومة وتم تعليق ميزانية الكويتية اذا لم تخني الذاكرة في العام 1998 والذي منع الكويتية من القدرة على تنفيذ أي برنامج تحديث أو تطوير لأسطولها ومنذ ذلك اليوم وحتى العام الماضي والكويتية تعاني من تدهور مستمر حتى أصبحت طائراتها من بين الاسوأ في العالم.
الغريب ان ما حدث للخطوط الكويتية هو نفس السيناريو الذي اصاب ويصيب كل قطاعات الدولة!
لحسن الحظ بدأت الكويتية بتحديث أسطولها ولكن للأسف ليس من بين خططها العودة لموقع الريادة، فحتى توجه الحكومة في العام 2008 لشراء 50 طائرة والذي كان كفيلا بوضعها على خارطة المنافسة، قتل بين صراع المتنفذين وبعض النواب!
السؤال الأهم: متى ستكون لدينا حكومة قادرة على اعادة بناء قطاعاتها وإداراتها ومشاريعها المتهالكة والمتراجعة؟ ومتى تكون لدينا حكومة تمتلك خطة استراتيجية واضحة وبنفس الوقت القدرة على تنفيذها بأقل نسبة فساد؟
تتضح الإجابة مع نهاية شهر نوڤمبر بعد ان نرى اختيار الناخبين واختيار الوزراء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث