جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 نوفمبر 2016

الشكوى لله

حين يكون هناك تقصير من الحكومة تعلو أصوات المواطنين حيث يعبرون عن تذمرهم وسخطهم ويطالبون بمعالجة القصور ومحاسبة المقصر، وعندما يجدون أن نداءهم لم تسمعه الحكومة يقولون «عمك أصمخ» حيث يستمر القصور في جانب والجانب الآخر تجاهل أمر المقصر وعدم محاسبته، ويعبرون عن ذلك بكل حسرة وألم.

ولكن ألا تتفقون معي بأن الجانب السلبي من الحكومة و«بعض المواطنين» أصبحوا وجهين لعملة واحدة، وهناك عدد كبير من الشعب يساهم بشكل كبير في هدم البلد وضرب بمصلحة الكويت عرض الحائط حين يقوم بانتخاب المرشح الفلاني الذي يخلص له ويخون وطنه والنماذج كثيرة، منهم من ينتخب لأجل مصلحة شخصية سواء معاملات، خدمات أو علاج بدلاً من أن ينتخب من يحل هذه الأزمات لتعم المصلحة على الجميع ومنهم من ينتخب من هو على مذهبه أو من قبيلته أو من عائلته أو من يبيع صوته مقابل المال، وحين نطالبه ونتوسل اليه بأن يخاف الله في الكويت وينتخب الأكفأ والأجدر ونرجو منه أن ينبذ العنصرية ويقدم مصلحة بلده على مصالحه الشخصية، ويتهافت شيوخ الدين جزاهم الله خيراً بإصدار فتاوى تنهي المواطن عن بيع صوته لأنه حرام، ويصدر قانون بتجريم ذلك وتتسابق بعض القنوات الاعلامية النزيهة ذات التوجه الوطني مشكورين بتقديم رسائل توعية وأغان وطنية تنادي بالحق حتى يستدرك المخطئ ما جناه ولكن مع الأسف نجده لا يرى..لا يسمع ولا يتكلم، وكما قال الله تعالى في كتابه الكريم {صم بكم عمي فهم لا يعقلون} والمواطن المخلص، الشريف والواعي «ضايع بالطوشة».
لذا أرجو ممن ساهم في هدم وطنه ولم يكترث لمصالحه ولم يحترم قوانينه ولم يقدر نعمة الديمقراطية التي أتيحت له ليكون انساناً مخيراً ويميز ما بين الصالح والطالح ألا يتذمر من مواقف الحكومة القادمة ان كانت سلبية وأن يحصد في المستقبل ما فعله في حق بلده ونفسه وأبنائه ولن يعتدل الحال حتى نعتدل، وقال الله تعالى {ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
وفي الختام، أقدم تحياتي وتقديري لكل من هو ضد الأفكار السلبية أعلاه ويقوم بدوره الوطني على أكمل وجه، وبما يرضي الله ويجرد نفسه من كل شيء سواء كانت مصالح، عواطف، علاقات، مجاملات، رغبات ويختار الأفضل للكويت.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

الأخير من سلمان الحبيل

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث