جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 نوفمبر 2016

رسالة المرشحين والناخبين لعام 2016

عندما نتحدث عن دولة المواطنة الدستورية ودولة الحقوق والحريات فينبغي ألا يكون الحديث مجرد فقه تشريعي وثقافة سياسية بل لابد من أن يتحول ذلك لمبدأ عام في قناعات وسلوك الجميع. دولة الكويت ومنذ الاستقلال هي دولة دستورية وديمقراطية بامتياز شهد العالم بتميز تجربتها البرلمانية وفاعلية المسيرة التشريعية وجدوى نتائجها وقد لمس الجميع كفاءة قبة عبدالله السالم في استجواب وزراء في حكومات متعاقبة وكان منهم وزراء من الاسرة الحاكمة كتأكيد على استقلالية السلطة التشريعية.

ولكن هناك سؤالا واحدا لم يجب عنه الجميع وخاصة في المجالس التشريعية التي اعقبت التحرير: لماذا يحل مجلس الامة؟ الجواب يمكن ان نستنتجه من الآن، فما إن اصدر صاحب السمو الامير مرسوما بحل مجلس الامة السابق والدعوة لمجلس امة جديد 2016 حتى بدأ المرشحون يتقاطرون على الترشح وبعد ذلك يفتحون المقار الانتخابية وفي المقابل يتقاطر الناخبون في كل دائرة على مقار المرشحين للاطلاع على برامجهم والاستماع لوعودهم الانتخابية في حال استقرت ارادة الناخبين على انتخابهم، مع الأسف الدرس لم يتغير التاريخ يعيد نفسه بل التواريخ تعيد نفسها ربما بنفس الأشخاص والامكنة تتكرر، نفس الاسماء ونفس الاخطاء. الناخب يتوجه منذ البداية توجها طائفيا بل وتوجها مرجعيا ومذهبيا وعقائديا والمرشح يتوجه ايضا توجها قبليا وربما فرعيا وتبدأ معركة الاجنحة الطائفية والمرجعية والقبلية والفرعية بنفس الادوات والرموز والمصطلحات وبدلا من ان تكون الفترة التحضيرية فرصة لتحقيق الوئام الاهلي والمدني وتوعية المواطنين بالمخاطر التي تحدق بالمنطقة وأمن المنطقة وكيفية الانتماء للوطن والتمسك بهوية الدولة والوحدة الوطنية، فإنه مع الاسف يحل الخطاب الانتخابي التشطيري الذي يزرع منذ البداية الفتنة بالكويت الى جانب الفوضى التي تحدق بمحيطها وبعد ذلك نجد من ما زال يعترض على الصوت الواحد وما زال يدفع بالناخبين نحو الكراهية مع مؤسسات الدولة والدستور وبسبب ذلك يقع الناخب ضحية هذا التشطير ويعود مجلس الامة الى نفس الاخطاء وربما نفس المهاترات وسؤالي للمرشحين: هل تودون تحويل الديمقراطية الى ديمقراطية مضادة للمجتمع والانقسام؟
نحن نريد الخطاب الوطني في الانتخابات بعيدا عن التجريح الذي يتجاوز الطائفية والمرجعية والانتماءات القريبة والبعيدة ونلتفت الى الكويت ومصلحة الكويت وشعبها تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وتبقى مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث