الخميس, 27 أكتوير 2016

الغش والتدليس السياسي

بعد صدور مرسوم حل مجلس الأمة والدعوة للانتخابات بات واضحا أن هذه الفترة ستكون سياسية بامتياز وسنرى تشكيلة واسعة من الشعارات والبرامج الانتخابية التي لا يعرف المرشح معناها وكيف يحققها وهي مجرد شعارات لجذب الناخبين وهذا هو «الغش والتدليس السياسي» الذي يمارسه بعض المرشحين لايهام الناخبين بكفاءته وقدرته على تحقيق ما لا يستطيع تحقيقه فقط لكي يضمن جلوسه على المقعد السحري الذي من اجله يفعل كل شيء، مع كل ذلك لا نلوم ذلك المدلس كما نلوم الناخب الذي يقبل على نفسه ان يختار من يخدعه في كل مرة، اليوم رجع الأمر لاختيار الشعب إما أن يحسن اختياره بالشكل الذي يوائم الظروف الراهنة حيث نمر بجو اقليمي مشحون بالصراعات الطائفية والحروب المرتقبة، ويجب أيضا ألا تكون خياراتنا لأشخاص شعاراتهم تؤجج الطائفية ونساعدهم في تمزيق البلد بإدخال مشاكل الخارج الينا، فعلا المواطنون أمام امتحان حقيقي في اختيار من يمثلهم ليساعد في انتشال الوطن من الظلام إلى النور بمبادئ واضحة ومحاسبة ورقابة جريئة بدون تهاون وهذا هو دور النائب، حيث ما شاهدناه من أداء مخيب للآمال خلال الفترة النيابية التي ولي أول مرة في التاريخ الشعب الكويتي اجمع وفرح لهذا الحل، أما الشعارات والبرامج الانتخابية فهي أصلا لابد من أن تكون للحكومة كحال الحكومات المنتخبة التي تقدم برامجها التي ستعمل بها كونها هي الجهة التنفيذية التي ننتظر منها أن تحقق طموحات الشعب وهذا لن يحدث إلا من خلال حكومة ناجزة وعازمة على تحقيق نقلة ملحوظة بكل الأصعدة وان تكون حكومة تحترم مواطنيها وتراعي مصالحهم ومتطلباتهم وان يكون هناك مجلس قوي وأمين وهدفه الحقيقي الاصلاح والمشاركة في رسم خارطة الطريق لنكون دولة نموذجية بكل المعايير والمستويات ويعي التحديات المقبلة والتعاطي مع الظروف الاقليمية بحذر وليس بتهور على حساب مستقبل امن الوطن، في الختام نحن بحاجه من المجلسين الأمة والوزراء ان يكونا من الطاقات الشبابية التي تفكر فعلا في تغيير وانهاء حالة الفساد التي نعيش فيها، ومتى ما تحققت هذه المعادلة نكون بألف خير وعلينا جميعا ان نبتعد عن اختيار من يغش ويدلس علينا من أجل هذا الكرسي.

خارج السطر:
اندلعت عاصفة من الغضب ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بعد هجومه على والد جندي أميركي مسلم قتل في العراق عام 2004، هذا الغضب والانتقاد الشديد خرج من الشعب الأميركي بسبب شخص ديانته مختلفة وليس مذهبه مختلف هذا ما نتمناه فعلا، ان نكون منسجمين مع أنفسنا ونذيب كل الفساد المتطرف الذي يغذي عقولنا بفكرة التفرقة وتوزيع الولاءات للدول حسب المذهب، فان الدول لن تكون عظيمة إلا بعد أن ينصهر شعبها مع بعضه بكل طوائفه وديانته فدعونا نحترم بعضنا ككويتيين دون الاهتمام بما نختلف به.
 

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث