جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 أكتوير 2016

سنوات الضياع

ذات يوم جلست أتساءل: أين الخلل في الكويت، ولماذا هذا التراجع الغريب على جميع الأصعدة خلال العقود الأربعة السابقة؟ راجعت تاريخ ذكرياتي منذ ان أصبحت مهتماً بالشأن السياسي، تحديداً في العام 1989 قبل الغزو العراقي، حينها كان والدي رحمه الله يصطحبني في زياراته لدواوين نواب 1986، وحيث كانت المطالبات بعودة العمل بدستور 1962، الذي عاد العمل به عام 1992، لم تحل مشاكلنا واستمر الفساد واستمرت المشاكل، بل بدأت تزيد!

بعدها اعتقدنا جميعاً ان حل كل مشاكلنا السياسية والاقتصادية هو بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، فدمج المنصبين يحول دون القيام بالدور الرقابي المنشود في تقويم أداء الحكومة، وفي العام 2003 فصلت ولاية العهد عن رئاسة الوزراء، وازداد الوضع سوءاً.
تعالت الأصوات بأن الخلل ربما بالنظام الانتخابي وتوزيع الدوائر وان تقليص الدوائر الى خمس سيحل كل مشاكلنا، عُدّلت الدوائر وازدادت مشاكلنا وازداد الفساد.
تم التسويق بأن استجواب رئيس الوزراء وصعوده المنصة سيغير الحال وسيقوّم الأداء الحكومي، واسْتُجوب رئيس الوزراء وصعد المنصة.المفاجأة ان المشاكل تضاعفت والفساد ازداد الى معدلات مخيفة!
نادى البعض بأن مشكلة الكويت في النواب المؤزمين وهم من يعطل التنمية والبعض طالب برحيل احمد الفهد فقد اصبح دولة داخل الدولة والبعض رأى أن رحيل ناصر المحمد سينهي كل مشاكلنا!!
وفي أقل من عام استبعد احمد الفهد، واستبدل ناصر المحمد بجابر المبارك وأبطل مجلس الامة ومنذ ذلك اليوم والمجلس خوش مجلس والحكومة مستقرة، الغريب ان مشاكلنا تضاعفت وأصبحت أكثر عمقا، وأصبح العلاج اكبر كلفة.
اخيراً باعتقادي ان المشكلة تقع في مكان آخر! والحل الحقيقي لكل تلك المشاكل بأن نقدم مصلحة الكويت على مصالحنا القبلية والطائفية والشخصية وعلى حساباتنا البنكية وطموحاتنا الشخصية، وعندما نختار يجب أن يكون اختيارنا وفق أساس واحد هو الكويت بتجرد، وإلا فلتستمر سنوات الضياع!
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث