الأحد, 23 أكتوير 2016

كل الطرق تؤدي للمزبلة!!

b_0_100_16777215_0___images_M7.png

سمعنا تأويلات كثيرة تفسر سبب دفع السلطتين التشريعية والتنفيذية تجاه حل مجلس الامة، وكل تلك التأويلات كانت مختلفة عن السببين اللذين ابداهما السيد مرزوق الغانم من خلال مقابلته على تلفزيون الراي والمتمثلين في التحديات الاقليمية والصيف، وتعددت التفسيرات بين من يصور أن الحل جاء لأسباب غيبية تتعلق بترتيب بيت الحكم وهذا أمر لا يملك أحد عليه دليل والجدال فيه مضيعة للوقت، وبين أسباب أخرى أسطح من السطحية تصور أن سبب الحل هو هروب السلطتين ممن كان هاربا من وجه العدالة! وهذا حديث مراهقة سياسية لا تليق بمن يتصدر الشأن العام.

لكن أكثر تلك الأسباب ترددا وانتشارا بين الناس هو أن السلطتين أرادتا مفاجأة المقاطعة «المنقلبة على ذاتها» ووضعهم أمام الأمر الواقع بحيث لا يسمح لهم الوقت بالتحضير جيدا للانتخابات.
وهنا لنا وقفة وسؤال: هل أعضاء المعارضة هم فعلا المتضررون من قرار الحل؟
لنحلل الموضوع قليلا:
لقد مزق الصوت الواحد أعضاء المعارضة شر مُمَزَّق، وعصفت بهم الخلافات حتى أنها لم تذر طيفا من المعارضة الا وقد لعن أخاه وخونه، ثم إن كل تلك الكتل التي شكلت «في يوم أغبر» ما يسمى بالأغلبية المبطلة قد تفلتت من التزاماتها الأدبية والأخلاقية تجاه من صدق دعواهم من الشباب وآمن بترهاتهم من الشياب، فاعلنوا المشاركة واحدا تلو الآخر متناسين «كسر الخشم العنيد» و«والله انا والله انا» وبقية الصيحات النشاز على الساحة السياسية الكويتية.
المهم في كل ما سبق أن المعارضة بجميع أطيافها استعدت فعلا لخوض الانتخابات وقد بدأت فعلا بترتيب أوراقها وجمع قواعدها منذ شهور، ولم يكن لحدس مثلا أن تعلن المشاركة بالوجوه المعروفة لولا أنها قد حسبت حسبتها وعلمت حظوظها، ناهيك عن أن التكهنات التي سبقت الحل بشهرين قد رفعت من معدل التحضير لدى تلك الكتل.
لكن وبنفس الوقت اذا نظرنا لوضع النواب الحاليين «المنحلين» فإننا نجدهم قد دخلوا في حسبة «حيص بيص» فهم كانوا مطمئنين لإكمال الفصل التشريعي الاخير كما أسرّ لي بها الكثير منهم، مما يسمح لهم بتعزيز علاقتهم مع قواعدهم ويمنحهم الوقت الكافي لتلافي الآثار الانتخابية السيئة لقضية ارتفاع اسعار الوقود، وقد يتبعها بعض الاستجوابات «المتكتك» لها من قبل الجانبين وذلك قبل انقضاء دور الانعقاد بشهر أو شهرين، وبالتالي كسب الشارع واظهار المخالب «المقلمة» على مدى الثلاثة أعوام الاخيرة.
ولكن الحل قد فوت عليهم كل تلك الفرص لتقوية مراكزهم الانتخابية، بل وضعهم موضع السخط الشعبي العارم حتى أن البعض قد ألصق بهذا المجلس عيوب المجالس السابقة من باب «فش الخلق»!  
إذن من المتضرر الفعلي؟
بل لنقل من المستفيد الفعلي؟
أهم المبطلون أم المنحلون؟

المراد
سمعنا خبر تجمع 11 عضواً من المبطلين لمناقشة موقفهم من المشاركة في الانتخابات، فلم يلبث المجتمعون إلا دقائق معدودات حتى ابتدأت الحفلة التي أقامها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي على شرفهم، مذكرين الأعضاء المجتمعين بكلامهم البذيء بحق المشاركين سابقا، فما كان من السيد وليد الطبطبائي إلا أن أعلن أن الاجتماع تشاوري ولم ينتج عنه أي اتفاق بانتظار اجتماع آخر يحضر فيه أعضاء آخرون.
ونحن نقول أياً كان القرار يا وليد، فيكفينا سعادة أن الصوت الواحد جعلك تلف حول نفسك حتى علمت علم اليقين أن كل الطرق تؤدي لمزبلتك!

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث