جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 17 أكتوير 2016

نصهم قري والباقي يتدهن

ارتفعت همهمات القوم وقد اشتد بينهم الجدال بين موافق ومعترض وممتنع ومرتقب، وأثناء ما هم في غمرة جدلهم يعمهون، دخل عليهم بوقاره الرصين تسبقه رائحة البخور المبارك والمسك المقدس وقد أسبغت عليه لحيته المتهدلة مزيدا من مظاهر الحكمة والهيبة متسلحاً بنظراته «الخاثرة» التي لم تخذله سابقا، فخفتت همهمات القوم وشخصت الأبصار اليه متلهفة لقراره مستعدة لامضاء ما يقضي به، فلما توسط المجلس «بحلق» بالرجال المحيطين به وقد بانت على محياه ابتسامة خفية أشعرت الحضور بالثقة واضفت نوعا من الاطمئنان في نفوسهم قبل حتى أن يبدأ الرجل بحديثه، فلم يلبث الرجل إلا لحظات حتى رفع سبابته وقال:
على بركة الله…. قطوه قري.
هكذا تخيلت منظر جمعان الحربش وهو يزف خبر نكوص الجماعة على عقبيها واعلان ترشحه للانتخابات المقبلة دون تردد أو خجل أو اعتذار، فلمَ التردد؟ وقد خلع القوم عقولهم بذات الوقت الذي خلعوا فيه احذيتهم لدى دخولهم للاجتماع، ولمَ الخجل؟ وأمر الجماعة من أمر الدين حيث لا حياء ولا خجل بالدين، ولمَ الاعتذار؟ فلا يعتذر سوى المذنب وكبار الجماعة معصومون عن الذنب.
لكنه من الظلم معاتبة فصيل واحد فقط من المعارضة البائدة لأنه قرر أن يشارك ضاربا عرض الحائط بكل «الهياط» الذي أبداه سابقا، خاصة مع اعلان نصف الأغلبية المبطلة مشاركتهم في الانتخابات المقبلة بكل «بجاحة» متناسين من تسببوا بسجنه أو هروبه من البلاد، أما النصف الآخر منهم فهو بين متحيّن للوقت المناسب لاعلان خوضه للانتخابات، وبين متوقف لعدم وجود أمل له بالنجاح، أي ان نصف المعارضة «قطوه قري» والنصف الآخر «يتدهن» لخوض الانتخابات في مناسبات مقبلة.
والأكيد في كل ما سبق أن الصوت الواحد حطم حناجرهم و«طشر» لحاهم وجعلهم «يقلصون» أذيال الخيبة مذعنين طائعين مسلّمين منقادين لما أمر به «العود» بوجوهٍ ترهقها قترة، وقد اضمحلت لهجة التحدي فلم يعد لهم رجال «يعدونهم» كما تفلسف يوما «حربشهم»، وتحول مجلس «أبو صوت» بأعينهم من فتات لا يليق بمقامهم إلى وليمة فاخرة تشبع وتغني وتفيض.
انه جوع المناصب والرياسة يا سادة..
والجوع كما تعلمون كافر.

المراد
ليس مهما عدد الأسرة التي توفرها الدولة في مستشفياتها بقدر أهمية جودة العلاج والعناية الطبية التي يتلقاها المريض بعد اجرائه أي عملية جراحية، فالإنسان يقبل ان يتشافى حتى لو اجريت له عملية طبية بحديقة المستشفى على أن يموت بغرفة خمس نجوم.
وها هي الكويت تدفع مرة أخرى ثمن رداءة الرقابة الصحية في الدولة بفقدها احد ابنائها بسبب عملية شفط دهون بسيطة، فهل سنرى مسؤولا يحاسب أو طبيبا تنهى خدماته ويدخل السجن أو وزيرا يلتفت عن صفقاته الشخصية ومناقصاته التي يجريها في الباطن ليظهر أمام الملأ ويكشف لهم ما توصل اليه تقرير لجنة التحقيق ثم يتبعه اجراء قاس تجاه من تسبب بالخطأ يتبعها الوزير بتقديم استقالته لاستشعاره بالحرج السياسي، وذلك لتخف نار الغضب في قلوب أهل المتوفى ويرتدع أي طبيب مهمل مستقبلا، أشك جدا في هذا خاصة بوجود العبيدي على رأس الوزارة.
رحم الله النائب السابق فلاح الصواغ واسكنه فسيح جناته والهم أهله الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث