جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 أكتوير 2016

217 يوماً

جميل وممتع ما يحدث من تكالب واستذباح من قبل النواب على تقديم الاستجوابات في هذه الفترة، فالحكومة تستحق سلسلة من الاستجوابات لا نهاية لها جزاءً وفاقا على تفريطها في ثلاث سنوات من الهدوء والاستقرار دون انجاز أو بوادر انجاز يذكر.
ولكن ألا يحق لنا نحن كشعب معرفة الأسباب الفعلية المؤدية لكل تلك الاستجوابات، وهل هي ناتجة عن اسباب مستحدثة أم قديمة، فإن كانت مستحدثة فكيف لا يقوم النواب بالكشف عنها وتبيينها للرأي العام قبل ان يودعوا صحائف استجواباتهم لدى الأمانة العامة للمجلس، وإن كانت قديمة فما سر سكوتهم طوال تلك المدة.
فالعزيزان أحمد القضيبي وعبدالله المعيوف بصدد استجواب وزير العدل والأوقاف يعقوب الصانع، فالأول يتهم الوزير بالتأخر ٤ شهور في اقرار لائحة هيئة مكافحة الفساد، أما أبو فواز فيرى أن الصانع قد أسرف بتعيين أشخاص لمصالحه الانتخابية وضرب خصومه بالدائرة وهو أحدهم،  فيما ستتم مساءلة وزير الأشغال من قبل النائب ماجد موسى ربما لاكتشافه المفاجئ لكمية الزجاج المحطم بسبب فساد الأسفلت، أما النائب فيصل الدويسان فقد أعلن تصديه لوزير التجارة دون الاعلان عن سبب معين، ومن جهة النائب حمدان العازمي فيريد أخذ ثأره من وزير الصحة علي العبيدي الذي هزمه سابقا بسلاح العلاج بالخارج ويعاونه في ذلك النائب محمد الجبري، أما النائبان صالح عاشور وجمال العمر فيسعيان لمساءلة رئيس مجلس الوزراء مرة وحدة ربما لأن العمولات لم تعد تكفي!!
من جانبه شن النائب الرويعي هجوما كاسحا على وزير التربية نعلم جيدا دوافعه بحجج متعددة منها البعثات، التعيينات، العبث بالشهادات، فشل الخطة التربوية!! والسؤال المستحق للنائب عودة: هل كانت العملية التربوية ناجحة خلال آخر 3 أعوام عندما ران عليك الصمت حينها، وهل تمت البعثات والتعيينات قبل أمس حتى تحاسب الوزير اليوم، وما هو العبث بالشهادات الذي تقصده عندما يحاول الوزير تنظيف هيئاته التدريسية من حملة الشهادات المزورة؟
أما النواب فيصل الكندري وعبدالله الطريجي وعلي الخميس وأحمد مطيع فقاموا بالتلويح باستجواب وزير المالية أنس الصالح على خلفية قرار الحكومة ترشيد دعم أسعار الوقود، هنا نقول للنواب الأفاضل بكل هدوء Stop، فمن واجبنا قبل الاستفاضة بالحديث عن استجوابكم أن نهديكم الصفحة 37 من وثيقة الإصلاح الاقتصادي «التي وافقتم عليها» والتي تنص على عزم الحكومة القيام بإجراءات من شأنها تخفيض الدعم المقدم للمحروقات!

 

 

 

فكيف لنا أن نصدقكم وقد مضى ما يقارب 217 يوماً منذ صدور تلك الوثيقة البائسة من مجلس الوزراء وانقضاء مدة مقاربة لموافقة مجلسكم الموقر على ما تضمنته من بنود، فإما انكم لا تجيدون القراءة أو أنكم حينما تقرأون لا تفهمون!!

المراد
كان أملنا في حال نجاحنا بالانتخابات التكميلية الأخيرة تقديم المقترحات والحلول لشتى مشكلات البلد المستعصية بطريقة علمية تعتمد على المنطق والأرقام وحشد الرأي العام لها، فهل كان ليتسنى لنا القيام بعُشر ذلك في هذا المجلس؟
فالحمد لله على تقديره ولطفه بنا حيث جنبنا دخول هذا المجلس والتوهان في دهاليز حسبات نوابه الانتخابية.
والسؤال الأهم لمن أنفق الأموال الطائلة في الانتخابات التكميلية السابقة:
عسى مداك تطلعهم!

b_0_100_16777215_0___images_M8.jpg

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث