الثلاثاء, 04 أكتوير 2016

صيف ساخن

في الكويت ليس بالغريب أن يكون فصل الصيف حاراً فهذا الأمر تعودنا عليه، لكن هذا الصيف مختلف حيث ان حرارته ارتفعت بسبب نيران الحكومة التي اطلقتها على المواطنين بالتوالي وبالتزامن مع سياحة النواب في ربوع الدول الباردة، حكومتنا الرشيدة كل همها ان تنقذ العجز المالي من جيب المواطن المسكين الذي اوصل لها «نواب تفصال» حسب طلبها، ومع ذلك لم تكتف الحكومة وزادت مطامعها تجاه ذلك المواطن المغلوب على امره وحلفت ان تسحقه بتحميله كل عجزها واصبح جيبه هو الحل، وكأن البلد خلت من التجار الذين يملكون الشركات الضخمة التي تضاهي أرباحها ميزانية الحكومة وهذا هو واجبهم تجاه الدولة التي سهلت لهم كل الامكانيات لكي تزدهر وترتفع تجارتهم ان يساهموا ولو بالقليل وهذا من باب اولى بدلا من تحميلها أصحاب الدخل المحدود والمتوسط الذي انهكتهم كثرة الزيادات ورفع الدعوم وغيرها من متطلبات ضرورية للحياة وايضا من باب اولى ان تضع الحكومة خطة بديلة لزيادة الدخل تعويضاً عن النفط وهذا ما تفعله الدول التي لديها رؤية اقتصادية نيرة وتتطلع للمستقبل، الحكومة تتعمد ان تغيظ المواطن وتثير غضبه بشكل غريب ولا تفسير له، فمن جهة تصدر قراراً برفع الدعم عن سلعة معينة ومن جهة أخرى تقدم منحاً وتبرعات على شكل انشاء مشاريع للدول في الخارج، طالما هناك عجز كان لابد ان يتم ربط الحزام خارجيا قبل محليا، اصبحت لدينا قناعة بأن ما يجري بالكويت ما هو إلا شفط ممنهج لجيوب الطبقة المتوسطة ووضع ما فيها بجيوب أصحاب البطون الممتلئة وهذا طريق لخلق طبقتين فقط بالكويت، الطبقة المخملية والطبقة الفقيرة بحيث لا يكون للمواطن شيء يفكر فيه غير ان الغني يزيد غناه  والفقير بلقمة عيشه وقوت يومه، وبعد كل السخونة في هذا الصيف الذي اصاب الشعب بالحمى مازال النواب يتحدثون عن إنجازاتهم عن هذا المجلس المفصل لرغبات الحكومة بطريقة أو بأخرى، ونحن من نتحمل نتيجة ما يجري ولا نملك إلا ان نقول كلمتنا في الانتخابات المقبلة بصناديق الاقتراع.
في الختام استذكر كلمة للمؤلف والمفكر نورمان فينست: تريد ان تعرف حال بلد وأوضاع شعب والى أين يتجه مستقبل دولة اقرأ فقط مؤهلات رئيس وزرائه واستمع لأسلوب حديثه تجد الاجابات.
خارج السطر:
معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لديه نشاط ملفت ومشجع من خلال تواجده وتحفيزه المستمر للمنتسبين والعاملين في وزارة الداخلية وحثهم على الهمة ومكافحة كل أنواع الجريمة ومكافحة الإرهاب وبرأيي نجح في ذلك، على نقيض سوبر مان الحكومة والمسؤول عن اقتصاد الدولة وايراداتها لم نر منه سوى المحاباة لفئة والتسلط على الفئة البسيطة واوصل البلد إلى أسوأ.

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث