جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 سبتمبر 2016

لو العالم بدون مسلمين!

كيف كان العالم ليبدو لو لم يوجد فيه مسلمون؟!
السؤال في ظاهره عنصري واستفزازي على غرار السؤال عن العالم بدون مسيحيين أو يهود أو بوذيين وهندوس، أو حتى ملاحدة وغير مؤمنين، لكن صحيفة «الاندبندنت» البريطانية طرحته بجرأة في الذكرى الـ 15 للهجمات الإرهابية التي استهدفت أميركا في 11 سبتمبر 2001.
ولقد تغيّر العالم بعد تلك الهجمات لكن ليس بفعلها فقط وإن استخدمت ذريعة للتغيير. فالغزو الاميركي الذي تلاها لكل من أفغانستان وبعدها العراق تحت ستار ما سمي يومها الحرب الشاملة على الارهاب، أصبح المصدر الاكبر والاخطر لانفجار موجات متزايدة من العنف في الشرق الاوسط ومنه الى العالم الذي يئن تحت وطأة الانتشار السريع للنزعات والسياسات العنصرية ومعاداة العرب والمسلمين، وايضا الاسلام كعقيدة ودين. وهي ظاهرة تقوى وتتسع في اميركا واوروبا خصوصا منها الدول الشيوعية سابقا!
لكن أوروبا الغارقة في ازمات مركّبة، سياسية واقتصادية وقيادية وتعاني ايضا من الاسلاموفوبيا، لم تفقد عقلها وتفكيرها السليم. فكانت اجابة «الاندبندنت» على السؤال الاستفزازي سهلة، رصينة، مفحمة بعلميتها، غنية بحقائقها.
اعتمدت اليومية البريطانية العريقة السهل الممتنع، فأحصت بعض ما اخترعه المسلمون أو اكتشفوه أو طوّروه، وبه ساهموا في بناء حضارة العالم التي يستفيد منها البشر كلهم بغض النظر عن دياناتهم وقومياتهم ومعتقداتهم.
1 - القهوة 2 - آلة التصوير (أول كاميرا اخترعها ابن الهيثم)، 3 - الفيزياء التطبيقية 4 - الشطرنج 5 - الصابون 6 - الروائح والعطور 7 - الري 8 - ناقل الحركة، المحرك العامل بالاحتراق الداخلي، الصبابات، المكابس 9 - الأقفال 10 - الابتكارات المعمارية الهندسية والفنية (اعتمدت الكاتدرائيات والكنائس ذات الطراز القوطي المنتشرة في جميع أرجاء أوروبا على التقنيات المعمارية التي ابدعها المسلمون وتجعل البناء امتن واطول عمرا واكثر جمالا، وفيه القبب والابراج المستديرة والاقواس والنوافذ المفتوحة على الشمس والهواء.. إلخ) 11 - أدوات الجراحة 12 - التخدير 13 - طواحين الهواء 14 - علاج الجدري والتلقيح 15 - قلم الحبر 16 - الجبر وعلم المثلثات 17 - علم التشفير والترميز 18 - الكريستال الزجاجي 19 - نظام الترقيم 20 - الأكل في ثلاث وجبات 21 - السجاد 22 - السند المالي والشيك 23 - استخدام الحدائق للتنزه والاستجمام والتأمل وليس فقط لزراعة الخضراوات للمطبخ 24 - البصريات 25 - الكيمياء 26 - النوتة الموسيقية 27 - فرشاة الأسنان 28 - المشفى 29 - الاستحمام 30 - اللحاف 31 - المشروبات الخفيفة 32 - الرموش وتظليل العيون للتجميل 33 - الجراحة التجميلية 34 - فن الخط 35 - إنتاج الورق والأقمشة  36 - المظلات والطيران.
ودون ان تستعرض مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والادب نثرا وشعرا، تثبت «الاندبندنت» دور المسلمين في تقدم العالم ومدنيته قبل ان تسيطر عليهم العقلية العثمانية ذات النزعة العسكرية والحربية التي ادخلتهم في هاوية الجمود والتخلف والانحطاط، تلا ذلك بعد الحرب العالمية الأولى الاستعمار الأوروبي للدول العربية والكثير من الدول الاسلامية والاحتلال  الاسرائيلي لفلسطين. وبذلك تسخّف الصحيفة مقولة صراع الحضارات أو حرب الاديان. فالحرب المندلعة في العالم ليست حربا دينية ابدا، بل هي حرب مصالح وسيطرة اولا واخيرا، مهما كانت المبررات التي تُعطى لها، او الاقنعة التي تختفي وراءها. العرب والمسلمون كلهم ادوات فيها واول ضحاياها، رغم ان بعضهم منخرط فيها ويمارس ابشع سلوكيات الحرب دموية واجراما.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث