الثلاثاء, 27 سبتمبر 2016

إن الأمر جلل

فوجئنا أيما مفاجأة ونحن نقرأ تصريحات مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة والتنسيق السفير ناصر الصبيح والذي أبدا بها ثقته العمياء بنظافة «جميع» عمليات التبرعات التي تحدث بالكويت نافيا أن يكون هناك أي «فلس» من أموال الجمعيات الخيرية الكويتية تم به دعم الإرهاب في أي بلد من بلدان العالم «رغم اعترافه بوجود تقارير دولية تفيد ذلك».
هذا ونحن ممن كان يعتقد طوال الفترة السابقة أن وزارة الخارجية في منأى عن سوء الأداء الحكومي المتفشي بمعظم مؤسساتها، إلى أن أتانا ذلك التصريح العبقري الذي يتضح من خلاله أن سعادة السفير حفظه الله واقع تحت احتمالين:
إما أن سعادته لا يعلم ماذا يدور حوله من أحداث ولا يعلم أن الكويت تعتبر بعين الغرب من أهم الدول التي تدعم مختلف الفصائل الإرهابية حول العالم من خلال تبرعات المحسنين من العوام، وبالتالي عليه ألا يصرح.
أو أن سعادته واع ومدرك أن ما صرح به غير صحيح، وأن من شأنه أن يبرئ ساحة جمعيات الفساد المحلية التي لم تتورع عن دعم كل فصيل عاث خرابا في بلاده، وهنا على مسؤولي هذا السفير منعه من التصريح والستر عليه.
يعني بالحالتين «لازم تسكتونه».
نعلم كمية الحرج الواقع على كاهل وزارة الخارجية وهي تتحمل اليوم وزر السنوات الخالية عندما كان الحبل مرخياً من قبل الحكومات المتعاقبة لتيارات الدين السياسي، بل إن الحكومة في وقت من الأوقات كانت تتهيب مواجهة كل شخص أطال لحيته وأسس مبرة إرهابية أو سنبلة معفنة خاصة في مرحلة ما بعد التحرير عندما عانى المجتمع من ردة اجتماعية وحضارية عاتية غاب عنها الاهتمام الحكومي الملائم.
لكن ذلك الحرج لن يختفي أو يخف إذا اتبعت وزارة الخارجية مبدأ «النفي المطلق» عن كل الأخطاء التي حدثت سابقا، كما أن حماية المواطنين الذين ولغت أيديهم بدماء الأبرياء لا يعتبر أمرا محمودا إلا ان كانت هناك نية لمحاسبتهم محليا، ولا أعتقد أن ذلك سيتم، فلمَ الانكار اذا؟
يجب ملاحظة أن تصرف سعادة السفير قد تنتج عنه ردود أفعال دولية قاسية، فكون دولة ما لا تملك قوانين صارمة بشأن الإرهاب أو لديها ضعف في الرقابة لا يتساوى مع دولة تغطي وتحمي أنشطة إرهابية تمت على أراضيها «عيني عينك»، فقد ينالنا كل أو جزء مما نال المملكة العربية السعودية من فتح باب مقاضاتها من قِبَل ضحايا 11 سبتمبر.
فان كانت دولة بهذا الحجم الاقليمي والاقتصادي والسياسي والديني والتميز بالعلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة كالسعودية قد لُدغت من قبل «العم سام» بشكل لم يكن له سابق تاريخيا وفي انتهاك صارخ لحقوق السعودية الدولية، وبدا كل ثقلها الدولي غير مهم بعد أن غضبت عليها لوبيّات القرار السياسي في الغرب.
فما بالك بدولة صغيرة تتنازعها الفتن الطائفية والعرقية وعدم الاستقرار السياسي والفساد الحكومي والنيابي كالكويت ثم يضعها «البخت» والجغرافيا في بؤرة أحداث تاريخية ستغير من خارطة العالم العربي والإسلامي للأبد، ليخرج في وسط كل ذلك سعادته ليلقي بتصريح شطح به خارج سياق الواقع وضرب باحترام عقول البشر عرض الحائط.
عم «بو حازم» ترا مو ناقصين أرجوكم سكتوه…
ان الأمر جَـلَـلْ.
المراد،،
أنا من العاشقين لقنوات beIn سبورت بشكل خاص ومعجب بالطفرة القطرية الجبارة إعلاميا بشكل عام، وافرح بشدة لو تم ضم دوري جديد أو بطولة جديدة لتلك القنوات لانها ستفرش لها استديو خاص وبرامج تحليلية يقدمها أفضل محللين العالم، ثم ستقوم بنقل «محترم» غاية في الجمال لفعاليات تلك البطولة، وبتعليق افضل المعلقين العرب والأجانب…
وهنا لنا وقفة محب…
أتفق مع الأغلبية التي تعتقد أن المعلق القدير يوسف سيف قد «راحت عليه» رسميا، وأنه وصل لمرحلة يستطيع بها أن يجعل المشاهد يغمض عينيه أثناء تنفيذ ركلة جزاء، هذا بالاضافة الى أنه «أنحس» شخص يعلق على مباريات ريال مدريد.
ونحن نعلم أن القناة كونها قطرية فهي تكرم ابنها من باب الوفاء وهذا شيء رائع ومؤثر، لذا نحن نطالب باستبدال المعلق الكبير يوسف سيف بمعلق آخر على أن يكون كذلك قطريا، وان لم يتوفر معلق قطري سهلة …
جنسوا الشوالي.
هذا من باب المزاح مع الأحبة أشقائنا في قطر.
عادي لا تزعلون حتى احنا عندنا معلق عراقي.

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث