جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 سبتمبر 2016

الخلافة تبيع الجنس والاعضاء!

عندما يتراجع دخل المجرم فانه يعمد ،غالبا، إلى تصعيد إجرامه، معتمدا اساليب جديدة،ومستهدفا ضحايا جدد. هكذا يفعل تنظيم داعش الارهابي.فهو اذ يواجه صعوبات مالية متزايدة،يلجأ الى نوع جديد من التجارة القذرة ،او بالأحرى يوسعه،يتمثل في بيع أعضاء عناصره القتلى أو المصابين بجروح بليغة،والأمر نفسه يشمل المرضى المدنيين الذين يعالجون في مراكزه الصحية ولا يسأل عنهم أحد،وفق معلومات يؤكدها أكثر من مصدر!

أصبح معروفا ان داعش أقام نظاما ماليا دقيقا إلى حد لافت. متقدما عن ذاك الذي يعتمده التنظيم الإرهابي الاخر «القاعدة»،وعلى غرار الشبكة المالية المتطورة للإخوان المسلمين حول العالم،وانه ليس مقاتلين وعسكر وميليشيا وأمنا ومخابرات فقط،بل تتوفر فيه إضافة لمواصفات العصابات الإجرامية والمافيا، تلك الشبيهة لما للدولة.
فالتنظيم يسيطر على أراضى عراقية وسورية متصلة ومأهولة بالسكان يمارس عليها سلطة دولته.يجبي الضرائب،يدير المدارس والمستشفيات وإدارات مدنية شبيهة بالوزارات،يوفر سلسلة خدمات بينها الكهرباء والماء والنقل والموبايل،يتلقى التبرعات والهبات والمساعدات من حكومات وأفراد مناصرين أو متعاطفين من أنحاء العالم،حتى فرض رقابة كاملة على المصادر المالية لـ«دولته»،استكملها بسك عملته الخاصة وهذه أيضا من وسائل سرقة سكان المناطق التي يسيطر عليها،«يشفط» من جيوبهم أموالا معترفا بها ويجبرهم على تداول عملته التي لا قيمة لها في أي مكان آخر غير «أرض الخلافة».
أما الممارسات المافيوية فتشمل السطو على المؤسسات المالية، كما حصل بالنسبة لفرع البنك المركزي العراقي في الموصل،وفرض الخوات والاتاوات،وابتزاز الأغنياء بالتهديد او الخطف للحصول على فدية،وسرقة السيارات والمنازل،وتفكيك المصانع السورية وبيعها خارج الحدود، كذلك تهريب الآثار التاريخية من سوريا والعراق وبيعها في أسواق أميركا وأوروبا،كما بيع النساء والفتيات للاستعباد الجنسي،وحسب الأمم المتحدة أن بين 5000 و7000 امرأة وطفل ازيدي خطفوا على يد داعش وبيعوا في أسواق النخاسة.
طبعا يبقى بيع النفط العراقي والسوري المهرب الى تركيا المصدر الاكبر لتمويل داعش .يقدر دخله اليومي من بيع الذهب الاسود في السوق السوداء بين 1.3 و3 ملايين دولار يوميا. لكنه تراجع منذ مطلع عام 2016 الحالي الى الثلث تقريبا بسبب الهزائم العسكرية المتتالية التي مني بها وقصف الطيران الروسي والتحالف الدولي ،وضرب قوافل الصهاريج وكذلك بعض التشدد التركي ومراقبة المعابر.
الخسائر المالية الملحوظة تضعف قدرة داعش الذي أصبح يتواجد في 35 بلدا حسب تقديرات مخابراتية،على تمويل نشاطاته وإدارة المناطق التي يسيطر عليها.فيتمادى في جرائمه إلى أبعد ما يتصوره الخيال.وباشر  في توسيع نوع قذر من التجارة هو بيع الأعضاء البشرية لتأمين مصادر دخل بديلة.هذا النوع، يوفر مبالغ لا بأس بها لأن زبائنه من الأغنياء القادرين على الدفع.
داعش بدل أن «يكّرم» قتلاه الذاهبين إلى الجنة والنعيم فورا دون حساب حسب زعمه،ويهتم بمعالجة جرحاه ومصابيه،فإنه يستأصل أعضاءهم  ويبيعها. هذه التجارة قائمة منذ العام 2014 يشرف عليها أطباء عرب وأكثرية مرتزقة من الألبان تحديدا،لديهم خبرة في هذا النوع من العمل الإجرامي اللا إنساني من مناطق أخرى شهددت او تعيش حروبا أهلية،كما في كوسوفو قبل سنوات والان في اوكرانيا.
ولأن الطلب كبير، يبدو ان التنظيم الإرهابي قرر توسيع تجارته هذه،فانشأ وحدات طبية متخصصة لاستئصال الأعضاء مجهزة بوسائل النقل والحفظ الضرورية، وتدار التجارة التي تشمل جميع المراكز الصحية تحت سيطرة التنظيم في العراق وسوريا،من مستشفى الموصل،تنقل إليه الأعضاء ومنه إلى الأسواق الرئيسية في تركيا إضافة إلى بلدان أخرى.
الفتاوى والتعليل الديني متوفران لدى كل أفّاق في داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة لتبرير كل جريمة وأي إثم. ارهاب،قتل، استعباد جنسي، بيع اعضاء بشرية،وطبعا ام الجرائم  تدمير اوطاننا  وتمزيق النسيج الاجتماعي لشعوبنا بتفرقة دينية ومذهبية وطائفية وقومية وعرقية.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.