جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 سبتمبر 2016

سياج الزمن وشجرة الخير

التواريخ إطار الزمن تمنحه بعض دلالاته وسياقات سرده، تضبط إيقاع تتابعه مع أحداث سابقة وأخرى لاحقة، تحدد مسارات الذاكرة وتبني عليها استراتيجيات المستقبل.

يفوق اليوم الوطني السعودي تلك الأوصاف التي جادت بها أذهان مؤرخين ومفكرين اجتهدوا في إخراج العلاقة بين الأحداث الشواهد وأوقاتها من القوالب الجامدة.
منذ ستة وثمانين عاماً صار التاريخ الذي تحتفل به الشعوب العربية والإسلامية في جهات الأرض الأربع رمزاً لسياج المنطقة الذي أرسى دعائمه الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وصار ضمانة أمن واستقرار لشعوبها.
اجتاز صدى الخطوة المباركة فضاءات مملكة الخير إلى عموم المشرق والمغرب ليعلن للقاصي والداني أن زمناً جديداً بدأ عنوانه امتلاك العرب والمسلمين زمام إرادتهم بعد فلتان أوهن عزيمة الأمتين العربية والإسلامية.
من أطهر بقاع الأرض وأقدسها خاضت سلالة الملك المؤسس حروب الأمة وتفانت في الدفاع عن قضاياها وحقها في غد مشرق، وكان لها من أقدس الكتب هدى وسنة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم نهج وسيرة السلف الصالح تجارب عز نظيرها لكل باحث عن مرضاة خالقه.
محطة تلو أخرى على درب طويل من العطاء قطعتها المسيرة التي سابقت الزمن وواجهت أعتى الرياح وتقلبات الموج لتصل إلى المبتغى نصرة العرب والمسلمين واستعادة مكانتهم بين الأمم.
وبهدي من قول الباري عز وجل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض روت أجيال من سلالة المغفور له بإذن الله الشجرة المباركة ليمتد ظلها إلى كل بني البشر وتطعم ثمارها القاصي والداني من عباد العزيز المقتدر.
من وحي تعاليم آخر المرسلين كرست عاصمة السعوديين مفاهيم جديدة في العمل السياسي عمادها الوفاق والاتفاق على ما يرضي الله عز وجل والحسم والحزم درءاً للخبائث والفتن.
وبعد مرور ستة وثمانين عاماً على الفعل الذي أعاد رسم الخرائط تقف المملكة طودا شامخا أمام كل طامع في حرف مسيرة الخير أو راغب في النيل من إنجازات تراكمت بعون من الله وفضله على مدى عقود مضت.
نحتفل باليوم الوطني السعودي الذي بات شاهدا حيا على عبقرية بناء الدولة والنهوض بالأمتين العربية والإسلامية والتحليق بها في سماء المنطقة والعالم، نعيد قراءة درس الوفاء لرسالة الملك المؤسس طيب الله ثراه، ونتقدم من خادم  الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه والشعب السعودي والشعوب العربية والإسلامية بأسمى آيات التهاني، داعين العلي القدير إدامة مسيرة البناء وحفظ سياج الزمن العربي والإسلامي لتبقى
يد العون ممدودة لكل طالب حاجة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث