الأربعاء, 21 سبتمبر 2016

بوعلي ولحّاسة الدسم

بعدما «لط» دبل تشير بيرغر وبطاط كبير «وزحلقهم» بدايت كولا مثلج، أشعل بو علي سيجارته وأخذ «مزة مسجون» حتى ان ربع السيجارة تحول بلمحة بصر لجمرة تستعر. ثم ارتسمت فجأة ملامح الحكمة على وجهه وهو ينفث الدخان محاولا أن يخرجه بشكل دائري لكنها «لم تضبط» معه. فقال ممتعضا: في شي غلط ياحبيبي؟
فقلت له: غير ملامح الحكمة البادية عليك، ما هو الشيء الثاني الغلط يا بوعلي؟
قال غير آبه «لضغطتي»: ليش مو راضية تضبط المسائل بالبلد؟
قلت وقد علمت ان وقت التنظيرات لدى بوعلي قد دق أجراسه: هات الكلام؟
قال وبقايا دخان «المزة» الأولى مازال يخرج من انفه: كيف لمجلس يعيّن وزراؤه من قبل رئيس وزراء تم اختياره من قبل سمو الأمير، ثم يطلب من هذا المجلس ان يتوافق مع مجلس آخر به خمسين شخصاً لا يعرفون بعضهم البعض وقد انتخبهم الناس فُرادى دون اجندة مشتركة تجمعهم أو أولويات متشابهة تقربهم؟
قلت وقد تنبهت لما يرمي اليه: بو علي يرحم والديك مو وقته تفتح موضوع الأحزاب، خاصة أن المذكرة التفسيرية للدستور قد أكدت على تخوف المشرع من اباحة الاحزاب في الديمقراطيات العربية الناشئة.
قال وقد لمعت عيناه: اذاً بهذا النظام حتى لو تشكلت الحكومة من ملائكة فإنهم ملزمون بشراء ولاء مجموعة من النواب لضمان أغلبية مريحة تتيح لهم تمرير مشاريعهم وميزانياتهم بأقل الاعتراضات، ولان الحكومات بالدول الديمقراطية الحقة تتشكل من الأحزاب الفائزة بأغلبية كراسي البرلمان وبالتالي تضمن تمرير مشاريعها وخططها لوجود أغلبية برلمانية دائمة، أما عندنا وبغياب الاحزاب فيجب على الحكومة شاءت أم أبت أن «تصفط» كم نائب تحت ابطها لتستطيع الحركة.
قلت وقد «لاعت كبدي»: شتبي الحين؟
قال متحمسا: انت تعلم ان كلامي واقعي لذلك فهو يضايقك، انت تعلم ان الحكومة مضطرة لشراء ولاءات النواب وهذا ما كان يتم منذ ان بدأنا ممارسة الانتخابات لأن طبيعة الأشياء تتطلب ذلك، حيث إنك ببساطة لا تستطيع أن تأخذ نظاما رئاسيا مع آخر برلماني وتضعهما «بالخلاطة» وتأمل ان يخرج لك نظام مثالي.
قلت له: والحل؟
قال وقد اسند ظهره على «القنفة» بادية عليه علامات النصر الفكري: إما الأحزاب أو برنامج عمل، فاذا كنا غير جاهزين للدخول بحقبة الأحزاب بعد، إذا فليكن من شروط قبول أي حكومة جديدة بالمجلس «بعد أن تؤدي اليمين الدستورية أمام سمو الأمير» أن تتقدم ببرنامج عمل يحتوي على رؤية بعيدة المدى وأخرى متوسطة وثالثة قصيرة، ثم يتضمن في ثناياه خطة كل وزير واسهامه في الخطة العامة للحكومة، وبذلك يستطيع الناخب قبل النائب تقييم أداء الحكومة دون تهويل ظالم أو تمجيد زائف.
انتهى الحوار وقد شدني تحليل بوعلي الـ«macro» لاوضاعنا أكثر بكثير مما شدني اقتراحه، حيث ان بوعلي لم تأخذ منه سوى تشيز بيرغر واحدة لمعرفة أننا في حال استمررنا باتباع النظام الحالي فإننا سنستمر باجترار اخطائنا وجني الفشل تلو الآخر.
فهل أدرك رئيسا المجلسين تلك الحقيقة؟
أو ندز لهم تشيز بيرجر.

المراد،،،
أسعدنا التكريم الأكاديمي الرفيع الذي حصل عليه العم عبدالعزيز البابطين، وتسمية كرسي استاذية اللغة العربية باسمه في واحدة من أعرق جامعات العالم، انما فخر وانجاز يجب أن يقابل بالتكريم المحلي اللائق، العم بو سعود أكد لنا جميعا أن المجد لا يوجد له عمر معين طالما كانت هناك الارادة والتفاني.
هامة ثقافية كالعم عبدالعزيز البابطين يجب ان يقدم له حفل خاص يقيمه ويرعاه المجلس الوطني للثقافة والفنون، أشرف ألف مرة من استضافة «لحّاسة» دسم صدّام.

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث