جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 21 سبتمبر 2016

دول العالم الرابع

تصنيف العوالم إلى مجموعات «اولى وثانية وثالثة»  مفهوم برز قديماً خلال الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة ومع مرور الزمن تغيّر هذا المفهوم اشارة للتطور. أي ان دول العالم الأول هي الدول المتقدمة نسبياً عن مختلف دول العالم من حيث الاقتصاد العام والتقدم التكنولوجي اضافة للقوى البشرية واعلى معايير العيش والقوة التأثيرية لكل بلد. واصبح العالم مقسماً لثلاثة اجزاء صُنفت على انها دول العالم الأول ودول العالم الثاني ودول العالم الثالث.
فدول العالم الثاني أو ما تسمى بالمعسكر الشيوعي أو الشرقي تعتبر من الدول التي تعيش بين الفقر والرخاء. وهي الدول التي ترفض الثقافات منها الليبرالية والرأسمالية ولكنها تتميز عن العالم الثالث بقوة تعليمها وتأثيرها التعليمي والنسبي. ولكننا لا ننتمي لهذه الفئة.
اذاً هل نحن دول العالم الثالث؟ ما هي مواصفاتهم؟ بعد بحثي وقراءتي اتضح لي ان دول العالم الثالث تفوقنا تطوراً ايضا. فهي الدول «النامية» التي تعمل في قطاع الزراعة وتصدير المحاصيل للدول المتقدمة بل ومُسيطرة من قبل الدول المتقدمة، ولكننا لا نصدر المحاصيل وليس لدينا زراعة. اكملت القراءة وقيل ان دول العالم الثالث تنتج المواد الاولية ولا تقوم بتحويلها لصناعة لانها لا تملك القدرة المالية لذلك. عجباً نحن نملك المال ولكن لماذا نصدر نفطاً خاماً اذاً؟ تابعت القراءة وقرأت ان دول العالم الثالث تنتشر فيها الأمية والجهل والفقر والأيادي العاملة الرخيصة فتوقفت وقلت نحن أمة متعلمة ولكن ينتشر الجهل بيننا ونمتلك المال ولكن أيادينا العاملة رخيصة. ينتشر في دول العالم الثالث التخلف الاقتصادي وهي الدول التي لم تستفد من التقدم الصناعي في القرن التاسع عشر فيتم اعتبارها بلاداً غير متقدمة أو لغوياً بلاداً «متخلفة».ويعتقد ان هذه الدول مقارنة بالدول العظمى كانجلترا والولايات المتحدة هي دول تعيش في العصر الحجري. توقفت عن القراءة ولكننا لا ننتمي الى هذه الفئة ايضاً فلسنا عالماً حجرياً - ربما البعض يعيش في العهد الحجري ولكن حتما لسنا حجريين. هل نحن فعلاً متخلّفون؟
بما اننا لا ننتمي للعالم الأول ولا الثاني ولا حتى ننتمي للعالم الثالث اذاً نحن دول العالم الرابع، حيث لا وجود له لماذا العالم الرابع؟ لاننا ببساطة مختلفون. نعم مختلفون عن الجميع ولسنا ننتمي لأي فئة ذكرت. فالمسؤولون كالدمى مسيرون يملكون كل الامكانيات المادية والبشرية والعقلية والفكرية ولكن ليس هناك أي استخدام صحيح ومفيد لكل هذا بل تفشي الفساد والحرام والسرقات والجرائم بأنواعها في بلد يفترض ان يكون من دول العالم الاول. لكن دائما هناك امل بأن نتعظ ونفكر ونستغل كل هذه الموارد بأفضل صورة حتى نرى النور.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.