الثلاثاء, 06 سبتمبر 2016

خطك مايل يا شيخ

b_0_100_16777215_0___images_B.jpg

المائلُ لُغةً أي المنحني، كما هو الحال بالخط الظاهر تحت عنوان مقالتنا، وكلما زاد انحناء الشيء أوشك على السقوط، فكلما كان سفح الجبل مائلا بحدة كلما أفقد اتزان من كان واقفا عليه ودحرجه للأسفل، ولا يود أحد فينا أن يكون له خط حياة أو خط وظيفة أو خط أموال أو خط علاقات مائل للأسفل بهذه الطريقة، بل على العكس فنحن جميعا ننشدُ خطوطا تصاعدية في جميع مناحي حياتنا، وقد نرضى ببعض الخطوط المستقيمة بين فترة وأخرى، إلاّ أننا حتما لن نقبل بالانحناء والميل لفترة طويلة حتى لو أجبرتنا الظروف، فسنتحايل على الظروف محاولين وقف انحناء خطوطنا، وهكذا تتصرف الأنفُس الحرة الأبية التواقة للمعالي وهكذا تفعل الدول الرامية للرفعة والمجد.
ولطالما رأينا دولا أُصيبت بثورات وقلائل ومحن لكننا وجدنا بعضها رغم محنه يفلح بالنجاح على صعيدٍ هنا والبروز في محفلٍ هناك، ويرجع ذلك بالمقام الأول للإدارة، فأهم ما يميز العقلية الإدارية الناجحة هو قدرتها على الالتفاف حول أزماتها لإكمال سير خطها التصاعدي. 
وخير مثال علىتلك الإدارة الناجحة هو ما حققته منتخبات العراق وسوريا وليبيا ومصر لكرة القدم، فرغم المنعطف التاريخي الذي يمرون به ورغم قسوة الخريف العربي الذي ابتلوا به، فها هم يتنافسون في تصفيات قارتهم  ويبلون بلاءً حسنا رغم شُح الحال، وهذا دليل على الحصافة الادارية التي تتمتع بها هيئاتهم الرياضية التي كان بإمكانها ألا تعمل متذرعةً بالظروف القسرية، ولكنها أبت إلا أن تكافح وتخطط وتنفذ وتصارع مستلهمةً حب الوطن طامحة لإثبات الذات.
فمنتخب مصر الذي كان يحتل المركز 9 في الترتيب العام للمنتخبات عام 2010 مكتسحا أفريقيا، وهو العام الذي اندلعت به أولى شرارات الثورة متسببة بإيقاف النشاط الكروي لفترات طويلة ومتقطعة، رغم ذلك فقد «فرملت» الادارة الرياضية المصرية مسلسل انحدار خطها البياني عند المركز 49 عالميا في آخر ترتيب منشور بصفحة FIFA، أما منتخب العراق فقد حقق نتيجة خارقة بتحقيقه تقدما بــ 22 مركزا مقارنة بما كان عليه عام 2010 ليستقر بالمركز 85 عالميا رغم أن داعش قتلت الحكام والجمهور، ولا ننسى منتخب ليبيا الذي تماسك ترتيبه منذ عام 2010 وفقد مركزين فقط ليحظى بالمركز 98 عالميا رغم الحرب الأهلية الناشبة في بلده، أما منتخب سوريا رغم أنه «ما ضل بيها سوريا» فقد تراجع 29 مرتبة فقط ليحتل المركز 121 عالميا.   
ولكننا ايضا رأينا دولا أخرى قد توفرت فيها كل سبل الدعم والتسهيل لمُتخذ القرار الرياضي ولكنه لم يحسن صنعا، وهذا لا بأس به فالاختيار الخاطئ وارد حتى في أكثر الدول تقدما، والحل سهل جدا سواء أكان ذلك اختيارا بالتعيين أم بالانتخاب، فإن كان مُعيّناً يستبدل لفشله أمام الجمهور، وإن كان منتخبا يسقط بالانتخابات المقبلة لفشله أمام الجمعية العمومية، والسبب أنه حتى الدول المترفة لا تريد لخطوطها البيانية أن تنحني وتميل، خذ الامارات وقطر وعمان كدليل لخطوطهم البيانية التصاعدية.

المراد،،،
ألف مبروك لسباع الامارات فوزهم على الكمبيوتر الياباني وكسر 6 أرقام تاريخية، فالانجازات باتت معجونة بجينات الاماراتيين حاكما ومحكوما فهنيئا لعيال زايد فأفراحهم أفراحنا.
ولمن يتساءل كيف لي أن أُشرّق وأُغرّب وأذكر الخطوط البيانية لمنتخبات عديدة ولا أذكر من ضمنها خط منتخب بلدي، فأقول له: غلطان!
فقد ذكرت منتخب الكويت قبل أن أبدأ كتابة أول حرف في هذه المقالة، فالخط المائل «أسفل العنوان» هو خط ترتيب منتخبنا البياني منذ عام 2010، عندما كان اتحادنا بلا تدخلات حكومية!

b_0_100_16777215_0___images_A.jpg

يعني منتخب سوريا أفضل منا بــ 6 مراكز!!!
ملاحظة حقيرة: عام 2010 هو العام الذي بُليت به المنطقة بالربيع العربي وهو نفس العام الذي تسلم به «رسميا» الشيخ طلال الفهد اتحاد الكرة!
يخرب بيت الصدف!!!

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث