جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 سبتمبر 2016

مبرة دشتي الخيرية.. شكراً

العمل الخيري في الكويت وخارجها يتميز بكثرة العطاء ولله الحمد، ولا تنحصر أعمال الخير فيها ببناء المساجد أو المدارس أو كفالة الأيتام أو غيرها من الأعمال، فقد تقدمت مبرة دشتي والقائمون عليها بمبادرة إنسانية وهي سباقة دائما لمثل تلك الأمور إلى اطلاق مشروع «خيرنا بديرتنا» لتعليم أبناء أخوتنا البدون، وهو مشروع إنساني بمعنى الكلمة وخاصة اننا نعرف ان غالبية تلك الفئة اصحاب دخول متدنية جدا ولا تكفي حتى تغطية متطلبات العيش اليومية، ان لم يكن منهم من لا يجد حتى وظيفة وخاصة بين فئة الشباب. المبادرة الكريمة هي لتغطية تكاليف التعليم للطلبة من فئة البدون، كون التعليم يمثل الهاجس الأكبر لدى أولياء الأمور لفلذات أكبادهم، وحتى لا يشعر هؤلاء الأبناء بنقص لرؤية أقرانهم في المدارس الحكومية وحتى يتمكنوا من التعلم باتقان ومواجهة المستقبل باقتدار. واذا ما تدارسنا أثر تلك المبادرة وأهميتها فسوف نجد أنها سوف تساهم في التوجيه المعنوي للأبناء في الانتماء للوطن وكذلك من الناحية الأمنية سنجد ان التعليم لأي فئة محرومة سوف يقيهم السلوك الانحرافي، إضافة إلى أن التوسع في التعليم سوف يعطي جيلا يتحمل المسؤولية ويكون مشاركا في عملية البناء والتنمية، هذه المنافع جعلت هذا المشروع متميزا ومهما للغاية في دعمه معنويا وماديا.
ولدعم تلك المشاريع الخيرية يتطلب منا كمواطنين المساهمة الفاعلة وخاصة اننا نعيش بين هذه الفئة ونستشعر معاناتهم اليومية، فقد قال تعالى «انما المؤمنون اخوة» وفي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، اِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى».
ولا يخفى على القارئ الكريم ان المدارس على الابواب والكل يتهيأ لشراء احتياجات المدارس فلنبادر ولو بالقليل ولنخط حسناتنا في صحائفنا لننال رضا الرب، ونرسم الابتسامة على شفاه الأطفال، فلننظر لأبنائنا وابتسامتهم بعين والعين الأخرى إلى ابتسامة أبنائنا من هذه الفئة.
نشكر مبرة دشتي الخيرية والقائمين عليها ونتمنى أن يحققوا احلام الصغار لينالوا اجر هذا العمل الكبير من البارئ عز وجل ونشكر سعيهم الكريم لهذه المبادرة الكريمة، وهم فخر للمؤسسات الخيرية التي تحتضن أبناء الوطن وتأخذ بيدهم إلى طريق الخير، وهو النهج الذي نتمنى ان تحذو حذوه باقي مؤسسات المجتمع المدني وتحمل مسؤولياتها الاجتماعية بحكمة والمساهمة في رفع المعاناة عن تلك الفئة في كافة الجوانب. حفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث