جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 31 أغسطس 2016

شغل صنديحتك يرحم أمك!!

قال المسؤول الأول عن صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور محمد الزهير: ان رعاية صاحب السمو أمير البلاد للمنتدى الأول للصندوق تؤكد حرص سموه على دعم أصحاب المبادرات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ولاسيما أبنائه الشباب.
نشكر الدكتور على إفادتنا (بما كنا نعرفه مسبقا) من حرص سموه على كل ما يتعلق بالشباب، ولكن يبقى هناك سؤال معلق بالهواء ينتظر له مجيبا.. ما مستوى حرصك أنت يا دكتور على الشباب؟
ما مستوى حرص جهازك (البليد) على مصلحة الشباب وهم يربضون على 2000 مليون دينار مجمدة لأكثر من سنتين عدا رواتبكم (طبعا) والنزر اليسير من المشروعات ؟
ولأنني لا أعتمد الا على نفسي في تقصي المعلومات، فقد قمت بقراءة كل ما هو مكتوب في الموقع الالكتروني للصندوق فوجدت ولله الحمد الآتي:
اطّلع الزهير (وربعه) على تجربة ماليزيا، والتقى بوفد سيدات الأعمال الهنغاريات وكذلك وكيل وزارة التجارة الاميركي، ثم وقع اتفاقيات تعاون مع مركز صباح الاحمد للموهبة والابداع وكذلك مع مؤسسة التقدم العلمي واتحاد الصناعات ومؤسسة البترول، كما وقع الصندوق مع شركة تيك ستارز المختصة بحاضنات الأعمال التكنولوجية بالاضافة للبنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للتنمية وجمهورية كوريا، وطبعا صور لا حصر لها للدكتور الزهير!!!
كما قام الزهير وباشراف مباشر من (الفلتة) معالي وزير التجارة بالتوقيع على مذكرات تفاهم مع  9 جهات حكومية لتسهيل اجراءات الشباب المتقدمين، مما أدى لاستمارات جديدة يوفرها نفس الموقع تحوي ما بين 22 الى 38 بندا وطلبا يجب على المتقدم استيفاؤها!
اذاً (شلازمة) الــ٩ اتفاقيات؟؟
وبالرغم من أن موقع الصندوق الالكتروني احتوى على كل صغيرة وكبيرة تخص اعماله وفعالياته.. الا أنه خلا من الأهم، وهو عدد الشباب المستفيدين وحجم المشاريع التي نفذها هذا الصندوق (المقفل)!

عزيزي الدكتور الزهير،،
دعني أخبرك بما لم تخبرك به الهنغاريات و لم يبح به الماليزيون، مشكلة الشباب الأولى ليست بالفكرة أو التمويل أو التدريب.. مشكلتهم الأولى هي ايجاد الأماكن لممارسة مشاريعهم، فندرة المكان التي يتولد عنها (خلوات) قاصمة للظهر هي العقبة الأهم، خاصة مع رفض الصندوق مشاركة الشاب في تحمل كلفة خلو المحل، فما أنت فاعل؟ 
وبماذا تفيد كل برامجك ودوراتك ان كان المتخرج فيها لا يستطيع تطبيق شيء منها على أرض الواقع؟
تعال نفكر مع بعض… الطريق الممتد بين نقطة تفتيش المطلاع وبين اول مدخل لمزارع العبدلي طوله ٦٠ كيلو من الاسفلت القاحل معدوم الخدمات، فلو أنك استثمرت جزءا من رأس مال الصندوق لانشاء ما يسمى بــ(Strip Malls) أو (Shoping Outlets)  تنثر عن يمين وشمال هذا الخط المهمل فتنعشه وتعطي متنفسا ترفيهيا لأهالي الجهراء والمناطق الجديدة في تلك المنطقة، ثم تخصص واحدة من اتفاقياتك (اللي مال أمها داعي) لترخيص هذه المولات الصغيرة، فتكون تحت ادارتك ولا تعرّض بالتالي شبابنا لمزاجية وجشع ملاك العقارات التجارية.
خذ وحدة ثانية، متى كانت آخر مرة (تمشيت) فيها على الواجهة البحرية ليلا يا دكتور؟ ..
بالتأكيد (صار لك دهر) مثلي تماما، والسبب هو أن المكان (يوحّش الجن) ولا يوجد به أي شيء جاذب، فما المعضلة بمنح تراخيص (كشكات) لبيع المنتجات المحلية والمأكولات الخفيفة وتخصص فقط للشباب الكويتي كما هو معمول به بكل الاماكن السياحية في أوروبا وأستراليا، فتضفي  على شواطئ الاشباح تلك ألوانا وتنوعا وزخما.
خذ الثالثة (علشان ما تقول عني بخيل).. لماذا لا تأخذ جزءا من دكاكين المباركية وتخصصها للكويتيين من أصحاب المشاريع الصغيرة كما فعل المبدع أحمد حامد الغانم بعدما حول بقعة (جايفة) في أحد الاطراف الجنوبية وأطلق عليها (سومو) فاستحالت تلك البقعة محجّا للعوائل والشباب؟
تدري شلون… وقع مع أحمد الغانم مذكرة تفاهم أبرك لك!

المراد،،
سر نجاح المدرب غوارديولا لا يكمن في وسامته أو بدلاته الأنيقة، ولا في صلعته الجذابة، ولا في التزامه بمواعيد التمرينات، ولا في انتدابه للاعبين موهوبين فقط..
فخلف تلك (الصنديحة) الجرداء تكمن عقلية ابتكارية تعتمد على تغيير النهج السائد، ووضع خطط قابلة للقياس وأهداف واضحة معلومة للكل بالاضافة لشخصية قيادية فذة والأهم من ذلك كله هو تطبيق كل ما سبق على أرض الواقع.
لذا لا يكفيك يا دكتور (التلصّق) شكليا بغوارديولا لتحصد نجاحه..
يعني باختصار .. شغّل (صنديحتك) يرحم أمك!

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث