جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 31 أغسطس 2016

ظاهرة المليارات

الظاهرة، كما نعلم، هي حدث غير عادي يحصل في زمن معين ويحدد الرأي العام رفضه او رضاه لهذا الحدث، فهناك الكثير من الظواهر السلبية والايجابية بالعالم، فالايجابية مطلوبة، أما السلبية فتتم معالجتها بشكل سليم للقضاء عليها.
في الفترة الاخيرة كثرت الظواهر في مجتمعنا والتي أثرت على التنمية والتقدم، حيث نلاحظ كل مشكلة تبدأ صغيرة الى ان نتفاجأ بتحولها الى ظاهرة متى واين وكيف؟ لا نعلم، ولكن إذا وضعنا عدسة مكبرة للنظر بوضوح فسنكتشف ان الظاهرة في بلدنا هي أفضل طريقة لإهدار المال العام، حيث يتم ايجاد مشكلة صغيرة بحلول كبيرة، اذ تبدأ بعمل الدراسات ومن ثم المناقصات، الصيانة، المتابعة والاشراف والرقابة،وغيرها من الحلول على حسب رغبة مكتشفها،الى ان نسمع او نقرأ بالصحف تم دفع مليارات لجهات عديدة من ميزانية الدولة لحل الظاهرة، وأن الجهات قامت بتوقيع عقود بالمليارات مع جهات خارجية لحلها، مبررين ذلك بعدم توافر الخبرة او المنتج المطلوب لاصلاح المشكلة.
أوصي بتفعيل دور الرقابة بجميع الجهات لاحتواء مثل هذه المشاكل، حتى لا تتفاقم وتصبح فريسة سهلة لأصحاب النفوس الجشعة والمصالح الخاصة، والأخذ بنصائح الخبراء والمتخصصين وتنفيذها بالسرعة الممكنة وعدم تجاهلها.
الغرض من كتابتي لهذه المقالة هو توصيل رسالة لبعض الوزراء بأننا كمواطنين ليس بيدنا شيء فقد وضعنا ثقتنا بأيديكم لتنمية هذا البلد، ولكننا آملون من الله عز وجل ان ينير دربكم لتعودوا الى صوابكم، فعقاب الله اشد من عقاب بني البشر فعودا الى رشدكم قبل فوات الأوان، وليس من العيب ان نعترف بعدم قدرتنا على الاستمرار وافساح الطريق للمستحقين لهذه المناصب وهم المخلصون لتراب هذا الوطن الحبيب.d

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث