جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016

عنصري عنصري بس خل تنظف !

• يعقد قرانه عليها بدولته الأصلية، ثم يأتي للكويت فيتزوجها رسمياً مرة أخرى ليمتص المعونات الحكومية المخصصة للكويتيين المتزوجين، ثم يقوم بعدها بتطليقها رسمياً بالكويت لتمتص هي بدورها كل معونات المطلقات، ولكنه يبقي على زواجه منها في بلده الأصلي، فتحمل منه في بلدهما وتتحجب عنه بالكويت!
• يبيع جنسية ابنه المتوفى لأحد الأقارب أو المعارف من دولة اخرى حيث ان الحي أبقى من الميّت، حتى ان احدهم قام بالتحايل لمنح الجنسية لشخص مع عمه، فهم في بلادهم عم وابن اخ وفي الكويت اشقاء!
• يعمل بشركة البترول بالكويت، فيدخل مليون واسطة لنقله لمنطقة الانتاج المشترك بالخفجي لينال بدلات الطريق ومعاش ثاني، بينما هو منعّم في منزله بالخفجي الذي لا يبعد إلا كيلومترات معدودة عن مركز عمله، بنفس الوقت الذي يؤجر فيه بيته الذي في الكويت.
كل ما سبق عبارة عن نقطة في بحر ألاعيب المزورين للجنسية الكويتية، وهي ألاعيب تدخل في باب «لحس الدسم» أو «حلاب الديرة» سواء حصل ذلك بعلم الحكومة او بجهلها «أشك  بذلك جدا» فإن الضرر قد وقع على أبناء البلد ممن ليس لهم بعد الله سوى الكويت، فإن كنت بانتظار الوظيفة فانتظر مدة أطول لأن اخاك المزور قد سبقك اليها، وان كنت موظفا بانتظار منصب تستحقه فاستغفر الله وخطط «على قدك» لان للمناصب مزوريها، وان كنت طالبا يحلم ان يكمل وحداته الدراسية في معهده او كليته فأفق من تلك الأحلام المريضة لأن أبناء المزورين قد ملأوا القاعات والشُعَب.
ولكن الخطر الأكبر والمصيبة الأفتك هي ارتكاب المزور عملاً إجرامياً أو إرهابياً ثم هروبه من المسؤولية باستخدام جوازه الأصلي، وبذلك ترزح البلد تحت وطأة ضياع الأمن بسبب ضمان الهروب الذي يشعر به المعتدي المزور.  
افتتاحية «الشاهد» التي أكدت وجود ما لا يقل عن 200 الف مزور، بالاضافة للمعلومات التي نملكها عن هذا الملف، تجعلنا متحمسين جدا للعمل الذي يقوم به اللواء مازن الجراح بتوجيهات من «السبع» محمد الخالد لتطهير البلد من تلك العوالق النتنة، وإراحة بدو الكويت وحضرها من ذلك الشحم الزائد الذي أثقل كاهل شوارعنا ومستشفياتنا ومرافقنا وميزانياتنا.
فان قال احدهم ان الدولة يجب ان تكون رحومة بهم، فنقول: سحقا لدولة ترحم مزورا سرق أموال أجيالها وحدد من خلال البرلمان هوية مستقبل ابنائها ثم «لط الأكو والماكو» حتى اذا ما انتفخ كرشه شحما، وتدلت خدوده ورما، التفت لرمز البلد وقائدها وقال له : لن نخضع لك!
وان اتهمنا آخر بأننا نذكي روح العنصرية بدعوانا تلك فنقول: عنصري عنصري بس خل تنظف!

المراد....
في الكويت يتدخل رجال الدين السياسي في كل شاردة وواردة من شؤون الدنيا بغية إصلاحها من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتراهم يفتون بعظائم الأمور وصغائرها، فيبدون رأيهم الشرعي بالانتخابات، وسياسات الدولة بشكل عام، نزولا الى فتاواهم بالظواهر المستحدثة كموضات الأزياء، او قصَات الشعر، او حكم لعب كرة القدم بالشورت، او جواز ممارسة «كوت بوستة» قبل اذان المغرب، فجزاهم الله عنا كل خير.
لكن الغريب إنك تجدهم بنفس الوقت وكأن على رؤوسهم الطير عندما يأتي الحديث عن مزوري الجناسي!
فعلى الرغم من تعدد السلبيات التي تجنيها البلاد من وجود هذه النوعية المندسة، فانك لا تسمع عن رمز لتجمع ديني سياسي يحاربه أو ينهى عنه أو حتى يُبين مضاره!
وهنا يوجد ثلاثة احتمالات:
1 - اما ان رجال الدين السياسي عندنا لا يؤمنون بفكرة الوطن ابتداءً، وأن العالم عندهم اما ارض اسلام او ارض كفر كما أصّل له سيد قطب.
2 - او انهم يستمدون شعبيتهم من جمهور اغلبه مزور، فلا يستطيعون البصق بالاناء الذي يأكلون منه.
3 - او انهم عبارة عن الاحتمال الاول + الاحتمال الثاني!

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث