جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 05 أغسطس 2016

أصابع الاتهام وزمن الرويبضة

أصبح من الصعب على الإنسان أن يشير باصابعه الى الظالم او المذنب قبل ان يفكر مليا بمدى تورطه او مصلحته، فالعملية سهلة بالنسبة له بان يغير اتجاه اصبعه الى شخص اخر لينجو من تورطه او ليضمن مصلحته .

اقرب مثال على ذلك الشهود،يشهدون زورا خوفا على مصالحهم الشخصية سواء بالعمل او خارجه ولا يعلمون أن الساكت عن الحق شيطان اخرس للاسف. واذا جئنا الى بعض الوزراء نجد انهم على يقين بهوية المتورطين بسلب المال العام ولكنهم لا يكشفون عنهم الستار لمحاسبتهم فهل ذلك لحماية الوزارة أم لحماية انفسهم، الله اعلم.

لقد تاه وضعنا في هذا المجتمع وصرنا لا نميز الجاني من المجني عليه، فالجاني لا يحاسب على افعاله ولا تتم ادانته مع العلم أنه مجرم،مع ذلك يكرم ويعين في مناصب استشارية وغيرها.

اما بالنسبة لمجلس الامة الموقر فتتكاثف فيه الاقتراحات بقوانين ومواجهة الوزراء في اخر سنة له ليضمنوا كراسيهم للمجلس المقبل. اما الذين يتهافتون ليخرجوا اعلاميا ويتحدثوا في امور العامة ولا يفقهون خصوصا بعمل المجلس ولوائحه الداخلية ويشيرون باصابع الاتهام الى النواب فقط  للاستيلاء على مناصبهم بالمجلس المقبل، فانا اشفق عليهم، اذ قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال «الرجل التافه يتكلم في امر العامة».

كل ما سبق لا يغفله المواطن الكويتي سواء كان بسيطا أو ذا ثقافة عالية ولكنه «تائه» باللعبة السياسية التي حولت الجاني الى مجني عليه، والمجني عليه الى جاني، فهو غير قادرعلى تحديد مساره لذلك يختصر الطريق بالامتناع عن التصويت، فهذا هو زمن الرويبضة باختصار.

«عند انعدام الثقة يصعب احياؤها من جديد».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث