جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 يوليو 2016

نواب غسالي الموتى

لا أدري ما العلاقة بأن يمدد مجلس الأمة الخدمة لأساتذة الجامعات وغسالي الموتى ..والاخيرة تعتبر من المهن التي تتميز بقلة الإقبال وتتطلب روحا صبورة، وهي المهنة التي لا مفر من الوقوع بيد ممتهنها يوما ما .. واعتراضنا هنا على تمديد سن التقاعد بتشريع قانون إلزامي خاص بها الى 75 عاما .. للكويتيين وغير الكويتيين، والأهم هنا غير الكويتيين، على اعتبار انه لا توجد طوابير انتظار للمهن الـ8 التي تم استثناؤها.

ومن هذه المهن التي تميزت بتمديد مدة خدمتها هي أئمة المساجد وخطباؤها «على اعتبار النقص الكبير بأصحاب اللحى من خريجي الشريعة والمعاهد الدينية» ومغسلو الموتى «الذين لا تتجاوز مقابر الكويت منهم اليد الواحدة»، والغريب هنا هم أعضاء هيئة التدريس والتدريب في الجامعات والمعاهد التطبيقية، على اعتبار ان التطور العلمي يتوقف عند اعضاء هيئات التدريس بجامعتنا الحكومية اليتيمة وهيئتنا التطبيقية المتيمة بأعضاء هيئتها وعلى اعتبار انه لا يوجد 3 الاف مواطن كويتي من حملة الدكتوراه من الشباب الذين يتوقون للتدريس بهذه المؤسسات، وكذلك الباحثون بمعهد الكويت للأبحاث العلمية الذين لا خلاف عليهم لان البحث العلمي هو الذي لا ينتهي عند سن معينة.

ومن هنا يحق لنا ان نسأل السادة النواب عن الاسباب التي جعلتهم يوافقون على مثل هذا المقترح «الهزيل».. وهل هذه المهن بالفعل بحاجة ملحة الى تمديدها وتشريع قانون خاص بها سيما اساتذة الجامعات الذين سيمضي على تخرجهم نصف قرن في حال اكتمال نهاية خدمتهم بحسب القانون الجديد، وكأن التطور العلمي السريع والمتسارع يتوقف عن أساتذتنا؟

وهنا نوجه عناية السادة النواب الى دراسة إحصائية حديثة لمعدل اعمار اساتذة الجامعات الدولية ذائعة الصيت اكدت أن معدل اعمار اعضاء هيئة التدريس بها لا يتجاوز الستينات «وفقا لإحصائية الجامعات العالمية».. والسؤال هنا أي علوم وأي طلبة ينتظرون من عضو هيئة تدريس في الـ75 من عمره؟ وهل بهذه السن يستطيع الانسان مواكبة نظريات التطور العلمي؟ .. ولا أدري لماذا لا يذهب الدكتور ليستمتع بما تبقى له من عمره، عوضا عن ان يختم حياته بأعراض وامراض الضغط والسكري والتنقل على الكرسي المتحرك.

والله المستعان.

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث