جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 يوليو 2016

شكراً للمستشار عبدالعزيز البشر

عندما تتقارب القلوب وتنسجم من العطاء الذي وهبه الله للبشرية فهي من النعم التي تتطلب الحمد والشكر والإجلال والثناء لله عز وجل،إن نعم رب العباد لا تعد ولا تحصى، وتحتاج قلوب مؤمنة قولا وفعلا.. في رثاء عمي الدكتور عبدالمحسن السهيل الذي راح ضحية لفقدان الطائرة المصرية توقفت عند أهله وذويه ومحبيه،وعند أهل الكويت قاطبة عجلة التأملات وشعرنا بالدهشة والقلق وأصبحنا في دوران الأرض ويأتينا وقت كالتائهين من جرار صدمة لم تكن بالحسبان ولكن تعود بنا الفطرة ونقول إن لله وإنا إليه راجعون،وتعود بنا الحياة إلى ذكريات زمن الدكتور عبدالمحسن السهيل وخصاله ذات الرونق الملئ بالحياة والجمال وحب الناس والقلب الخالي من الهموم،المؤمن بأن الله خلقنا لنأخذ نصيبنا من الحياة بابتسامة وتألق أحيانا،تكون بين الأكف والمشاعر،وأحيانا تكون بين الحزم والجد...لا أبالغ عندما أقول إن ذكريات عمي الدكتور عبدالمحسن السهيل المتدفقة بالعطاء الإنساني في كل أوقاتها سواء في زمن السعة أو وقت ضيق ذات اليد والعوز كانت على حد سواء هو كذلك.. رجل يحب الناس ويحب لنفسه مايحبه للناس.. رحمك الله وأسكنك فسيح الجنان كنت لنا أخا وصديقا ومعلما وكنت لنا عونا وسندا كنت لنا ذاك الرجل الذي يجتهد من أجل أبنائه وإخوانه وأبناء عمومته كنت للناس جميعا محبا للعلم والعلوم والمعرفة، كنت ذاك الرجل المفعم بالسلام والمحبة.. كنت لنا رأيا سديدا عندما تأخذنا دهاليز الحياة .. ولكن هي الحياة وهي الدنيا «بوميض» لحظة، خذتك فاجعة هزت كل كيان فينا وهزت التأملات والمشاعر وهزت القلوب... مرة نعود للتوهان ومرة يأخذنا الأيمان بأن كل شيء فينا محفوظ بلوح مكتوب.. رحمك الله يا عماه ... فأنت في محياك وهمسك وجهرك لن ننساك ما حيينا وكتب لنا الله عمر في الدنيا.. في هذا الرثاء وإن كان الحزن يملأ القلوب ولكن نتذكرك يا أبا..... فإنك تركت فينا نعم كثيرة نحمد الله أنك غرستها في كبيرنا وصغيرنا وأنك تركت لنا أخلاقك، وتركت لنا شيمك وقيمك، وتركت لنا ذاك النور الذي يشع في كل مكان كنت تجالسنا فيه.. تركت لنا قلبك الأبيض نعلمه لأبنائنا جيلا بعد جيل، إن ذهب جسدك الطاهر بقيت أعمالك وبقيت أخلاقك وستبقى لنا ذاك الرجل الذي نفتخر فيه..ونترحم عليه في كل صلاتنا وقيامنا وندعو الله أن يسكنه دار خير من هذه الدنيا وأن يسكنه فسيح الجنان وأن يكون لنا ولأولاده ولذويه ولذريته شفيعا يوم الحساب، وأننا نحتسبك شهيدا عند الله عز وجل.. جزاكم الله يا أهل الكويت قاطبة وعلى رأسهم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله والشيوخ والنواب وكل من شاركنا العزاء بالحضور أو حتى بالذكر كنتم لنا خير معين وندعو الله لكم أن لا يصيبكم بعزيز وإني  أقول للمستشار في سفارتنا بجمهورية مصر العربية المستشار  عبدالعزيز البشر شكرا لك من القلب، كنت لنا سندا وعونا في مصابنا الجلل دخلت قلوبنا بأخلاقك وشيمتك والتواصل معنا في كل اللحظات وأدعو الله أن يحفظك ويكثر من أمثالك... وأن لا يصيبكم الله بمكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث