جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 يوليو 2016

بوهلال... الله يلوّع چبدك...!!!

قمت اليوم بتسليم مبلغ 10 آلاف دينار (نقدي) للمحامي ليودعه بدوره لدى المحكمة تنفيذا لحكم استئناف صدر بحق الورثة وهم أمي وأخي والعبد لله، إثر دعوى رفعها تقي الدين ذو الاخلاق الرفيعة واللحية الانيقة مبارك الدويلة، يشتكي بها الوالد «رحمه الله» مدعيا انه «حط من قدره» بإحدى مقالاته!

فتساءلت وأنا مطيع لحكم القضاء: انزين، اذا الوالد هزأك احنا شكو ترفع علينا قضية؟

فقررت ان أُحيل هذا التساؤل للمحامي الذي أيد استغرابي آملا أن تتم تبرئتنا بالتمييز، ولكنه بذات الوقت بشرني بـ«خمطة» دعاوى قادمة ضد الورثة من كل من الطبطبائي والبراك والدويلة ايضاً!!!

فتذكرت تصايح وتقافز نفس «الاشكال» لنُصرة حرية الرأي والتعبير والاستعانة بمنظمات حقوق الانسان اذا ما تعرض أحد منهم أو من فروخهم للمساءلة القانونية، لكنها حرية الرأي في خصومهم فقط، أما إن كانت فيهم فحتى تمثال الحرية بنفسه «يطق بريك» هيبة من محاميهم «صاحب مناقصات المطاعات والقنابل الدخانية» الذي سيمتطي خيل القضاء وسيستل سيف العدالة لكل من يجرؤ أن يجرح مشاعر موكليه «الترفه»، حيث انهم يعتبرون بنظر مريديهم من «المعلوم من الدين بالضرورة» فلا يمكن مسّهم أو التعرض لهم، اما اذا ما تُوفّي الشخص الذي جَرُؤ على خدش جنابهم المُطهر فسيكون أهله عبرةً للمعتبر، ذلك أن «الوازِرَةَ» بمذهبهم تزر وزر الاخرى ونص!

بالمقابل وأثناء قيامنا بمراسم عزاء الوالد يدنو احد الاصدقاء المقربين جدا ليهمس بأذني:

بقول لك شيء، بس لا تبلغ أحد، وهذا رجاء من صاحب الشأن نفسه!

قلت: لك وعدٌ بذلك، ماهو الشيء ومن هو صاحب الشأن؟

قال: صاحب الشأن هو خالد الهلال خصم والدك، والشيء هو أن الرجل قد تنازل عن جميع قضاياه ضد الوالد ولا يريد أن يعلم احد بذلك!

فرحت عندها بمدلول المبادرة وليس بمقتضاها، لأن مقتضاها بيد القضاء الذي اعتقدت (وقتها) أنه سيُسقط دعاوى الرأي لوفاة المشكو بحقه، أما مدلولها وهو الأهم عندي فهو يشير إلى أن طباع أهل الكويت و«سلومهم» مازالت تسري بينهم رغم ضراوة الاختلافات، وان للخصومة فروسيةٌ من الواجب مراعاتُها عندهم.

فأرسلت له شكري واعدا إياه بالكتمان مع حفظ حقي بالاختلاف معه بالرأي مستقبلا.

أما اليوم وانا أرى هذا السيل العَرِمْ من الدعاوى التي رفعت علينا من دون ذنب اقترفناه سوى أننا أقرباء لمن «نتّف» شواربهم وعراهم دون أن يرفع على أي منهم قضية واحدة!

ولأن المعروف لايُثمر الا عند اهل الكرم، اما الأنذال فهم كقول الشاعر:

ونَذْلُ الرجالِ كنَذْلِ النباتِ

فلا للثمارِ ولا للحَطَبِ!

عندها قررت كسر وعدي «لبوهلال» لأنني أرى حتمية بث قصص فروسية التخاصم بين أبناء الجيل الحالي ليتشبثوا بها، كما أرى حتمية فضح اخلاق «سقط الاجواد» كذلك!


المراد....

وأنا أتابع جولات صاحب السمو المكوكية الساعية لرأب تصدعات العالم العربي تارة، والرامية لرسم ابتسامةٍ على محيا طفلٍ سوريٍ تارة اخرى، تلك الابتسامة التي نحرها الدواعش ومن لفّ لفّهم بدعم وتسهيل من حكومة أردوغان، في خضم تلك المتابعة يرسل لي صديقُ «سامحه الله» تغريدةً لناصر المصري يقول بها مفاخرا «انه اردوغان هل لديكم مثله يا ايران؟ هل لديكم مثله يا عرب؟ هل لديكم مثله يا مسلمين؟ هل لديكم مثله يا اوروبا؟»...!!!

فتساءلت: كيف يمكن لكويتي أن يرى العالم وهو يُقلّد أميره أرفع أوسمة الإنسانية ثم يصمت صمت القبور ولا ينبس ببنت شفة، ثم يقوم نفس الشخص بالقفز على احدى «نطاطياته» مزهوا فرحا مؤيدا لقائد دولة لا ينتمي لها ولا يتحدث لغتها ولا يفقه بعلمانيتها وهو يسحق جيشه ومؤسساته المدنية!!!

هل «المصري» من ربع الاخوان؟

عندها قفز الى مخيلتي منظر الفنان «بورزيقه» شافاه الله وهو يصرخ في مسرحية حامي الديار:

«تنكت يالحبيب .... الله يلوع چبدك....!»

فعلمت الإجابة!

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث