جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يوليو 2016

يا (......) شنو هذا

حوبة (الصباح) ما تخطي يا وليدي...
مقولة سمعتها عشرات المرات من والدي «رحمه الله» وهو يعلق على أحداث الشغب والمظاهرات التي اجتاحت الكويت بعد أن أشعل فتيلها دهاقنة الإخوان وكان وقودها صبية الحراك.
أتذكر اليوم  تلك المقولة وانا أرى كيف بعثرت تلك «الحوبة الصباحية» كل من حاول هز الحكم والتشكيك به والخروج عليه، فها هم قادة المعارضة وقد مُزِّقوا كل ممزق بين مستقيل ومسجون ومهاجر، وها هم قادة الاخوان وهم يُشتمون ليلاً ونهارا في دواوين الكويت لنكوصهم وغدرهم بشباب الحراك، ومن ثم قبولهم وهم صاغرون «بالفتات» الذي رمته لهم السلطة «على حد تعبير الحربش».
لم تكتف حوبة إخوان مريم «بتطشير» اغلب قيادات «معارضة الفلس»  بل انها داهمتهم حتى في تصريحاتهم، فباتت هزيلة متناقضة تخلو من المنطق والحجة، فالإخوان الذين أزعجوا الدنيا انتقادا وتكفيرا للعلمانية في أدبياتهم وخطبهم، يتسابقون اليوم لمباركة فشل الانقلاب التركي على سلطانهم «أردوغان» رغم أنهم ودون إدراك منهم يباركون النظام العلماني المسؤول عن إفشال محاولة الانقلاب تلك !!!
كما انهم صمتوا صمت الحملان عندما أقال «اردوغان» ٢٧٤٥ قاضياً بحجة أن ذلك من الضرورات التي لها علاقة باستقرار وأمن الوطن، بنفس الوقت الذي أطلقوا فيه لقب «مجزرة القضاة» على قرار الرئيس السيسي الذي أقال على أثره ٣ قضاة فقط!
فاللهم زدهم تشتتا وتبعثرا وتناقضا، ولا تدع لهم جمعا إلا و«طشرتهم» بحوبة الصباح.
.... المــراد
عنوان المقالة عبارة عن جملة اشتهرت كثيرا بوسائل التواصل الاجتماعي لمواطن يتحدث مع أحد أقربائه الصغار مؤنبا وزاجرا، واعتقد ان السر وراء شهرة تلك العبارة «رغم أن المفردات التي استخدمت بها عادية ودارجة» هي اللحن الذي قيلت به، فهي شتيمة قيلت بأسلوب نصح، اي بوصف آخر هي «سبة» حنونة...
لا أعلم لماذا اخترقت خيالي تلك العبارة وانا اقرأ تصريحا لعضو الأغلبية «البائدة» وعضو حركة العمل الشعبي خالد شخير وهو يعلق ضمنيا على استقالة الدقباسي من «حشد»، إذ قال لا فُض فوه :
«ان الحركة اختارت طريق الإصلاح الوعر ذا الثمن الغالي وان أعضاء الحركة متمسكون بمبادئهم التي لا ترتبط بأسماء وأشخاص بل بقيم التزموا بها، وانه سيظل متشرفا دوما بالعمل مع أمين عام الحركة مسلم البراك....»
فبجانب ان الوجه الآخر لتصريح شخير معناه أن الدقباسي ليس ممن تمسك بالمبادئ وليس من الخائضين في طريق الإصلاح الوعر «كيفهم فخار يكسر بعضه»...
الا ان المضحك المبكي انه ابتدأ تصريحه مؤكدا بُعد الحركة عن الأسماء وتمسكها بالمبادئ لينهي نفس التصريح بتشرفه «الدائم» للعمل مع شخص بعينه!
هنا يحق لنا ان نتساءل: ماذا لو اقدم مسلم البراك بنفسه على الاستقالة من الحركة؟
ماذا سيحل على الشرف الدائم الذي يشعر به شخير؟
إنها عبادة البشر يا سادة!
لذلك نقول لشخير:
يا خـ... الد  شنو هذا ؟؟

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث