جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 يوليو 2016

إدارة.. المستشار بالبصمة وبلا مكتب وفوقها استدعاء

هل المطلوب أن نبصم ام نضع بصمة؟ فحينما يطلق على موظف أنه مستشار فهذا المسمى ذو اهمية وحساسية كبيرة، وعليه فطبيعة عمله والخبرة التي يمتلكها في مجال تخصصه تجعلاه خارجاً عن الروتين اليومي للموظف التنفيذي لان المسؤولية المنوطة به تتطلب معرفته الدقيقة بمجريات الامور الموسدة إليه ورصد ردود الفعل تجاه المؤسسة التي يستشار بها.. على ان يتم اطلاعه على امور استثنائية تتعلق بتطوير القطاع الذي يشغله..لا أن تتخذ قرارات كيدية تستهدف مستقبله المهني والوظيفي ورزق أبنائه.. كما حصل باسم مجلس الادارة  ما جدوى سعيك بـ«تبصيم الخبرات  في الروحة والجية»؟ لماذا لا تعالج عجز الادارة  التنفيذية في التطوير وتوظيف طاقات الخبرات التي استئصلت بحرفية عالية؟.. فهل المطلوب ممن اختير مستشارا  أن يبصم كل صباح ويشغل نفسه بحساب الدقائق والساعات ويلحقها ببصمة المساء؟.. أم المطلوب استثمار خبرته التراكمية وتتويج هذه الخبرة العملية والعلمية ليضع بصمة حقيقية تنعكس ايجابا على سير العمل وخدمة المكان الذي افنى عمره به؟
فحينما نصل الى اهدار الطاقات والخبرات في مجال عمل الصحافة ووكالات الانباء وعدم قدرة الادارة على التطوير والتحفيز فسينتاب الموظف الشعور بالألم الذي ادى الى هروب العشرات من بيئة العمل، وهنا سؤال مهم للغاية «كم عدد الموظفين الذين تركوا العمل منذ عشر سنوات؟ وكم سنوات الخبرة التي خرجوا بها؟  وما الاسباب...؟» لماذا لم تتم معالجة هذا الوضع؟.. أليس في هذا هدر وتفريط كبير في الموارد البشرية والطاقات وهي رأس المال الحقيقي للمؤسسة؟.
وتعريف المستشار باختصار شديد هو الشخص الذي يؤخذ رأيه في أمر علمي أو فني أو سياسي أو قضائي ذي أهمية وكذلك تقديم المعلومة الصحيحة والدقيقة في الوقت المناسب لاتخاذ القرار وطرح الخيارات المكملة والمتاحة لصانع القرار في موضوع الاستشارة وتحليل الخيارات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية على المديين القصير والبعيد، والعمل على إيصال مشاعر وردود فعل موظفي المؤسسة والمجتمع تجاه قراراته، حيث طبيعة المسؤولية تتسبب أحياناً في حجب ردود الفعل عن المسؤول بعكس المستشار الذي يفترض أن يمتلك القدرة على  الاستشعار بصورة متباينة او مختلفة وسرعة البديهة تجاه ما يدور في المجتمع او بيئة العمل من تطورات.
هناك فهم كارثي خاطئ يجب أن تنتبه له الادارات العليا في المؤسسات الصحافية والاخبارية وهو عدم مبالاتها بخبراتها العملية .. فقياس هذه المؤسسات بعدد سنوات الخبرة وليس بعدد موظفيها فإذا كان لدى المؤسسة 10 موظفين خبرتهم المهنية 20 عاما فسيكون عدد خبرة المؤسسة بهم 200 عام بينما اذا كان لدى المؤسسة نفس الرقم بخبرة 5 سنوات فسيكون لديها 50 عاماً.. وهنا مثال توضيحي فقط  لحجم الكارثة.
الاحد المقبل الإعلام والمكاتب الخارجية.

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث