جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 يوليو 2016

خطــة الحمار!

تابعت الكويت متململة مسلسل النكد «الحدسي» الذي أتم عامه الرابع مسجلا أعلى وأفدح الخسائر بصفوف مايسمى «زورا» بائتلاف المعارضة التي قررت أن «تقاطع» ما أسمته مجلس «أبو صوت», والحق يقال إنهم يستحقون ما يحدث لهم من تشتت وتشرذم وهوان، فمن يقبل أن يقوده شيبوب ودهاقنة الاخوان  يبشر «بالفَلَس»!

فمع انقضاء صيف عام 2014 الذي تنبأت «الجدة» صفاء بأنه سيكون صيفاً ساخناً مع انه مر كشربة «قلاص الفيمتو» المثلج، وما تلى ذلك الصيف من تحطم اصنام المعارضة واحدا إثر الآخر، وتمزق حراك «الإخوان» المهلهل بين سجين وهارب ومهاجر، وتوالي اللكمات الموجعة لأحلام حدس وأفراخها.

ورغم تعلق حدس وشيبوبها ببلاغ الكويت وقرعهم لطبول النصر مبكراً آملين أن يولد هذا «السيرك» الضغط الكافي على النظام ليغير رأيه بالصوت الواحد، فما لبثوا إلا ليلة وضحاها حتى حفظ البلاغ.

فران الصمت على الجميع...

ولأنه شيبوب... الجنرال المظفر مُلاعِبُ الأسِنّة والفاتك بالعِدا, فلم يبلع كف (البلاغ)،  وأبى تجرع حنظل الهزيمة، فقام وزبانية حدس بضرب أخماسهم بأسداس التكتل الشعبي، علّهم يجدون لمتاهتهم مخرجا ولضيقتهم فرجا، فتكررت دعواتهم لندوات بالساحات الترابية التي كان عدد الكراسي الخاوية بها يفوق أعداد الحضور بمراحل،  وبينما هم في غيّهم يعمهون ناداهم المنادي من بعيد:

أن أبشروا واسعدوا واهنئوا و«يــبــبـوا» فقد ظهر الحق وبان، وحلّ العيد قبل الأوان، فها هو تسجيل مرئي يبين مدى تآمر القضاة على «البلاغ»!

فاشتعلت مفرقعات حدس بوسائل التواصل وتعالت الأهازيج واغرورقت العيون لهذا الهدف الذي سُجل بالوقت بدل الضائع، وأخذ شيبوب ينفخ بكير ذلك التسجيل حتى فاق سوادُ وجهه سوادَ قلبه, وما هي الا أيام قلائل حتى وقع تقدير رب العزة فسقط بالصدفة المباركة ذلك المحامي الصغير وهو ممسكٌ بخيطٍ طويل شفاف مربوط بأقنعة كثيرة، وبسقوطه تهاوت معه تلك الاقنعة وبانت بشاعة المنظر والمخبر, ولنكتشف ان صاروخ شيبوب الكبير ماهو الا «چراقي مبلل!».

كل ذلك جرى لأن «المعارضة» الزائفة وحدس تحديدا لم يصدقوا أن قائد القطار قد حسمها وأمر القطار بالتحرك، فظنوا واهمين ان ذلك ما هو إلا  رأس عنيد سيأتيه وقت ويلين، وأن النظام بطبيعته سلمي لا يفضّل المواجهة ويميل الى المهادنة، فأصروا على المقاطعة.....

وعندها تحرك القطار، وأخذ يبتعد عن مرمى أبصارهم المتلهفة المحتارة، ولكنهم صمدوا لأن الرأس العنيد لابد أن يلين.

ولما زالت غمامة كبريائهم وتهتكت أستار نرجسيتهم، وعلموا أن الأمر ما هو بالهزل، وأن رماح انقلابهم قد تكسرت، وأن الوجاهة قد ولت مدبرة، وأن ساحات الحشود باتت مقفرة، وتشتت الناس من حولهم كتشتت أهل الكوفة من حول مسلم بن عقيل!

عندها ظهر الإخونجية بثوبهم الحقيقي وأعلنوا «المشاركة» بانتخابات مجلس «أبو صوت» بحجة إصلاح ما يمكن إصلاحه، مبررين ذلك القرار بأنه نتاج ضغط رهيب من القواعد، حيث إن أمرهم شورى بينهم!!!

ليتم بذلك بيع «الكضية» وبيع من تبعهم من الشباب المندفع، فمنهم من سُجن و منهم من ينتظر، ورضي الاخوان ومن قبلهم «ثوابت الأمة» بالفتات الذي رمته لهم السلطة «على حد تعبير جمعان» وهم صاغرين، وبذلك تقوم حدس بعمل أقوى «سحبة» على جميع من أيدهم وآمن بهم واقتنع بترّهاتهم، وشربوا فوقهم «استكانة»  شاي بالهيل.

فكان لسان حال شباب الحراك كقول كعب بن زهير:

لشتَّانَ مَن يدعو فيوفي بعهدِه

ومَن هو للعهدِ المؤكدِ خالعُ


المراد....

«خطة الحمار» هو مصطلح ابتدعه الشاعر المبدع علي مساعد، ويعني به اي قرار يتم اتخاذه دون سابق تفكير أو تمعن أو دراسة، ما قد يتسبب بنهايات كارثية أو غبية أو على الأقل محرجة.

كأن تصحى من النوم وتقرر الذهاب لسوق شرق بدل الذهاب للدوام دون التفكير بعواقب ذلك القرار وما سيفعله بك مسؤولك!

أو ان تقرر مثلا أن تتابع مباراة الكلاسيكو في ليلة عرسك دون حساب عدد صحون البوفيه التي ستتكسر على رأسك!

فيا ترى..... من من حدس صاحب «خطة الحمار» بالمقاطعة...؟

أحمد نبيل الفضل

أحمد نبيل الفضل

صليات

Snap: AlFadhelAhmad
Twitter: @ AlFadhelAhmad

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث