جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 يوليو 2016

إلحاد دوت كم

الالحاد بمعناه الواسع هو رفض الاعتقاد أو الإيمان بوجود الإلهة، وقد تمت بلورة مصطلح الالحاد عقب انتشار الفكر الحر والشكوكية العلمية،وازدياد التيارات في نقد الدين، حيث مال الملحدون الأوائل الى تعريف انفسهم باستخدام كلمة ملحد في القرن الثامن عشر خلال عصر التنوير وشهدت الثورة الفرنسية اول حركة سياسية كبرى في التاريخ للدفاع عن سيادة العقل البشري فضلا عن تيار من الالحاد لم يسبق له مثيل.
والحقيقة ان الالحاد وجد منذ الازمان الغابرة ، فكثير من الانبياء والرسل كانوا يحاربون الالحاد والشرك ، فهو ليس بجديد، فحتى فلاسفة اليونان كان من بينهم الملاحدة ، ولكن تطورت الفكرة بتطور الزمان نفسه.
فملاحدة العصر يميلون باتجاه العلم خصوصاً بعد حركة وعصر التنوير ومحاربة اوروبا للكنيسة اتجهوا الى منهج التجريب العلمي ما ادى الى الاختلال بالنظرة الدينية بصفة عامة فادى ذلك الى التشكيك بكل شيء بالكتب السماوية والاحكام الدينية والمسلمات  العلمية المنقولة من رجال الدين وحتى رجال الدين بدؤوا يرجعون كل ما يقولونه من مسلمات علمية الى منهج التجريب العلمي ، فأدى ذلك إلى التشكيك حتى بوجود الإله.
وهذه نظرة سائدة في الغرب في الوقت الحالي، ولا ننسى الفلسفة الماركسية وانتشارها بأوروبا والعالم كانتشار النار في الهشيم خصوصاً أيام الاتحاد السوفيتي ودعمه اللامحدود للحركات الشيوعية الملحدة طبعا.
ومما يدق ناقوس الخطر بأن عدداً من شبابنا المسلم بدأ يهتم بالفكر الالحادي ومدارسه المتعددة بهذا الزمن فترى بوسائل التواصل الاجتماعي بدأ الالحاد يزداد ما يتطلب وقفة جادة من المسؤولين بالتربية والإعلام ورجال الدين، ليعيدوا النظر بخطاباتهم الدينية تماشيا مع العصر وفكره وكذلك الاعلام يجب ان يكون متطورا يخاطب عقول  الشباب وليس بالطريقة التقليدية، التلقين بأن يكون الخطيب يجلس على كرسي ويلقي ماعنده من خطبة فتجد البرنامج مملا لا يناسب جيل الشباب، وكذلك وزارة التربية يجب ان تعيد النظر بمناهجها وهل هي كافية لمحاربة آفة الالحاد وتبقى المهمة  الاكبر على عاتق الاسرة حيث يجب محاورة الابن وتوجيهه وتنوير عقله ومقارعة الحجة بالحجة وخاصة الجيل الحالي متبصر ويحب النقاش وليس التلقين والحشو الدماغي كما في السابق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث