جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 يونيو 2016

وزير الإعلام.. الوكالة بحاجة لمزيد من الاستقلالية

خلال مناقشة الميزانيات والحسابات الختامية المتعلقة بالهيئات الحكومية لعدد من مؤسسات الدولة بمجلس الأمة وفي اطار دفاعه عن وكالة الانباء الكويتية (كونا) اكد وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود ان عمل وكالة الأنباء ذو طبيعة فنية والوكالة تعمل بنظام توظيف خاص.

واستطرد الوزير بقوله وهي العبارة التي استوقفتني (إلى ان يتم تحويلها إلى ميزانية ملحقة فهناك إجراء سوف تقوم به) وطرح الالحاق الذي دعت اليه لجنة الميزانيات  البرلمانية لاكثر من مرة يعكس نظرة ورؤية مستقبلية تبلورت لدى اللجنة الامر الذي سينعكس حتما وسريعا على ادائها الوظيفي والمهني  في حال اقرار ما ذهبت اليه اللجنة البرلمانية.

ويقصد بالميزانية المستقلة بحسب تعريف ديوان الخدمة المدنية،ميزانية الإدارات والهيئات والمؤسسات العامة المتمتعة بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية الدولة.. وتحتاج إلى المرونة في الإدارة بعيداً عن الروتين الجامد الذي تخضع له الجهات الحكومية لأنها غالباً ما تهدف إلى الربح بجانب الخدمة العامة.

وهنا مفارقة كبرى، بحسب فهم لجنة الميزانيات بمجلس الامه وتصريحاتها المتكررة التي تحتاج إلى المزيد من التعريف بطبيعة عمل وكالات الانباء وهي طبيعة عمل قاسية وتصنف دوليا (بالشاقة)..واستغرب هنا من طرح البعض وهو يلوم الوكالة على عدم تحقيق أرباح.. ووصفها بالكنز فيما لا توجد وكالة أنباء عربية او اقليمية تحقق ارباحا او حتى (تسكير مصاريفها)  بل ان الوكالات العالمية والمدعومة سياسيا واقتصاديا من دولها أضحت تتساقط بسبب منافسة فضاء الإنترنت المفتوح على العالم وكبسة زر جهاز تحمله في جيبك.

فوزير الإعلام هو صاحب الإشراف السياسي على وكالة الانباء بصفته الوزارية والمسؤول أمام المجلسين الامة والوزراء وستبقى الوكالة في عهده اما ان تنال المزيد من الدعم والاستقلالية واما العكس لاسيما ان الوكالة تحظى بسمعة عربية واقليمية محترمة جدا وهي تعكس مساحات الحرية ودولة القانون التي يعيشها هذا البلد الطيب.

وعليه يجب ألا نقرر مصير وكالة الأنباء الكويتية وهي مؤسسة عريقة بذلت فيها جهود مضنية  حتى  وصلت إلى مكانة رفيعة وكبيرة نتيجة لحماس غير مدروس او عدم قدرة الوكالة بتسويق نفسها او نقد غير موضوعي يخفي نزعة الابتزاز البرلمانية اثر الظروف السياسية المحيطة بها.

الشيخ سلمان الحمود هو وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون وهو ليس بحاجة لمسميات اضافية بقدر ما هو بحاجة إلى ايجاد فلسفة تفكيك ما لديه من مسؤوليات وهو شاهد على واقع الاعلام كونه شخصية تتمتع بلياقة سياسية ولباقة مجتمعية ومهارات إدارية عالية اعتقد انه قادر بسهولة على اخفات اصوات المطالبين بإلحاق ميزانية وكالة الأنباء وتعزيز دورها.

والله المستعان

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث