جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 يونيو 2016

ما أشبه اليوم بالبارحة؟

ها نحن ندخل العشر الأواخر من رمضان الذي يودع أناساً ربحوا فيه، وأناساً قد خسروا ما من الله عليهم بطول العمر والصحة والعافية فيه ولكنهم أبوا أن يربحوا فيه.

فهذا الشهر الفضيل قد عايشنا معه لحظات جميلة نتقرب بها إلى الله بعدما «وخذنا» من الدنيا وأشغالها وملهاتها.

والعجيب في الأمر أن الزمان يتسارع وما أن ينتهي رمضان ونكمل فترة معينة حتى يأتينا رمضانٌ جديد.

والغريب في الأمر أننا لم نميز السنوات، فأحياناً عندما تتذكر حادثة ما على سبيل المثال لا تعلم هل هي بالشتاء الماضي أم الذي قبله.

فأنا من الناس الذين أحيانا عندما أكتب التاريخ أكتب اليوم والشهر صحيحين وأخطئ بالسنة «أي أكتب تاريخ السنة الماضية»، وتكررت معي كثيراً، وعندما أحدث أصحابي بالموضوع أجدهم قد تكررت مع الكثير منهم.

وعندي أحد الأصحاب الذي يذكر الأحداث القديمة وذكريات الأصدقاء فيقول: كنت في الماضي أتذكر التفاصيل الدقيقة من الساعة والاشخاص والمكان والتاريخ، وكذا موضوع يتذكره بشكلٍ جيد إلى أن أتت آخر السنوات من عقد التسعينات حتى بدأت التواريخ تتداخل ببعضها.

فيكمل: فأذكر حادثةٍ ما باليوم الفلاني من الشهر الفلاني ولكن السنة لا أعلمها هل هي 99 أم 98؟

وهذا ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كالضرمة بالنار» رواه الترمذي.

والحقيقة، ما أشبه اليوم بالبارحة، فما أن يدخل عامٍ جديد حتى تتفاجأ بأنك بمنتصف العام، فالأيام سريعة، وما مضى لا يأتي، 

نسأل الله أن يغفر لنا ولكم ويرحمنا ويرحمكم ويجعل أفضل أعمالنا خواتيمها.

ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث