جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 يونيو 2016

أمنيات

كل لحظة يكون هناك حادث في الطريق، فتبدأ المأساة في انتظار رجال الشرطة لتخطيط الحادث، وتحويل الاطراف الى مخفر الشرطة، ويأتي دور الإدارة العامة للتحقيقات، وقد يحتاج الامر لندب الخبير الفني لرفع تقريره في الحادث، وتقوم شركة التأمين بتقدير الاضرار وترفع القضية للادعاء، ومن ثم تحال القضية للقضاء للفصل فيها.

وماسبق لايتم بيوم أو يومين وانما عدة أشهر.

ويقوم اطراف الحادث بتصليح سياراتهم على نفقتهم بانتظار صدور الحكم النهائي في القضية، وايضا قبول الطرف المتسبب بالحادث بهذا الحكم وتنفيذه، واجراءات اخرى، ليرجع الى شركة التأمين لتحصيل التعويض المقرر له منها.

فكل ماسبق فيه تعطيل لمصالح الافراد،ورجال الأمن، والمحقق، وايضا القضاء.

وبالمقارنة مع انظمة التأمين بدول مجلس التعاون الخليجي، لا نرى هذه الدورة الطويلة في التعامل مع حوادث الطريق، فالاجراء الاول تقوم به شركة خاصة تنتقل لتخطيط الحادث وتحويل الاطراف الى شركة التأمين التي بدورها تعوض المتضرر فورا دون الاحالة الى الشرطة أو التحقيق.

لماذا لاتقوم شركات التأمين الكويتية والحكومة بتطبيق هذه الاجراءات بالنسبة لحوادث الطريق ، وذلك بتأسيس شركة مساهمة تتولى الانتقال والتحقيق بحوادث المركبات، والزام المتسبب بالحادث بمصروفات الانتقال والتحقيق وهذا  الاجراء سيؤدي الى سرعة الانتقال الى مكان الحادث، وتخفيف الزحمة في الطرق بسبب انتظار اطراف الحادث لرجال الشرطة.

وهذا الاقتراح سوف يفرغ رجال الشرطة لعملهم الأمني، والمحققين لنظر القضايا الجنائية فقط وقضايا المرور التي بها الاصابات البليغة والوفيات، ويخفف المهمة التي يقوم بها القضاء في نظر الكم  الهائل من قضايا  المرور.

وايضا توفير فرص عمل كثيرة للمؤهلات العلمية والقانونية للالتحاق بهذه الشركة.

فلنبدأ  من حيث انتهى الاخرون ونستفيد  من التجارب والخبرات التي سبقنا اليها الكثير من الدول ومنها دول مجلس التعاون الخليجي حيث نتابع بشغف المشاريع التي تنوي الدولة تنفيذها بالمستقبل أو جار تنفيذها.

وهي بلا شك مشاريع مهمة لتطوير البلاد، وكذلك تطوير الخدمات الحيوية وتوفير الرعاية السكنية للمواطنين.

ونامل ان تكون الاجهزة الحكومية التي تنفذ هذه المشاريع قد صممت تلك المشاريع وفق متابعة دقيقة للخطط التنموية للسنوات القادمة واخذت باعتبارها احتياجات الوزارات والجهات الحكومية الاخرى.

فإذا ذكرنا مشروع مطار الكويت الدولي الجديد الذي من المحتمل تنفيذة بعد عدة ايام، فهل خاطبت وزارة الاشغال جميع الجهات التي تقدم خدماتها ضمن مطار الكويت، لتوضح احتياجاتها بالمستقبل لتوفير المساحات التي كانت مفقودة بالمطار الحالي لتقدم خدمات متطورة؟

مثال على ذلك: يجب ان تكون هناك مساحة كافية للعمالة سواءً المنزلية أو العادية، ليتم استقبالهم وعمل الفحص الطبي وكذلك البصمات والبطاقة المدنية تحت سقف واحد، وذلك لتلافي المشاكل الحالية فيما يتعلق بالعمالة.

ومثال آخر: بالنسبة لمشاريع الرعاية السكنية والمدن الجديدة، هل اخذت وزارة الاشغال ضمن خططها لتنفيذ المشاريع أن تكون هذه المدن ضمن المدن الذكية؟ وهل تم عمل بنية تحتية لمشاريع النقل سواءً بالقطار أو عمل خطوط خاصة بالباصات؟ لاننا نسمع ان هناك مشاريع تتعلق بالمترو وكذلك بقطار دول مجلس التعاون الخليجي وتوفير وسائل نقل جديدة لتخفيف الزحمة بالطرق والشوارع.

فهذه الأمور تتعلق بالتخطيط المستقبلي المفترض ان تتبناه جميع الجهات الحكومية قبل عمل كراسة المواصفات للمشاريع لانها توفر الجهد، وتوفر مبالغ كبيرة على الدولة، في حال نفذتها حاليا، لان مانراه حاليا أن تنفيذ المشاريع لايتم وفق ماتم الاتفاق عليه، والأوامر التغييرية مستمرة الامر الذي يضاعف كلفة هذه المشاريع وتأثيرها على ماتم تنفيذه بالمشاريع القائمة حاليا، والجهات الرقابية بالدولة يجب ان تفرض رقابتها على من خطط، واشرف، ونفذ تلك المشاريع الحكومية وكذلك متابعة اعمال صيانتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث