جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 13 يونيو 2016

كلاي .. الأسطورة والإنسان

محمد علي كلاي ليس أسطورة رياضية فقط، ولكن ظاهرة إنسانية رفيعة، ظل بطلي وهو في الحلبة ملاكما عظيما لا يجود الزمان بمثله، وخارج الحلبة مدافعا عن شعوب العالم الثالث رافضا الحرب على فيتنام ودفع ثمن ذلك بالإبعاد عن البطولات من أجل المبادئ وحقوق الضعفاء والفقراء، ولأن البطل لا يمكن أن يكون قاتلا ارتفع كلاي إلى عنان السماء وأصبح كالشهاب الذي يخطف الأبصار لكل الشباب ولكل الناس في كل القارات، فالبطل الإفريقي الأميركي يحترم الشعب الآسيوي المعتدي عليه من القوي الكبري، كان كلاي هو الشعلة التي حركت أميركا والعالم ضد حرب ظالمة، وكان المقدمة التي جعلت الحق ينتصر على القوة وجبروتها، وأخيرا كان بطلي وهو يوقد شعلة الأولمبياد وهو مريض، ورأيت الضعف والمرض قوة في جسم يحمل صلابة الإنسان عندما تكون فولاذا أو ماسا، كل ذلك كان يتكرر أمام صورة محمد على كلاي  المسلم الأفريقي الذي خدم دينه وأعطى المثال الحي للمسلم الذي سالم الناس في كل حياته، وأعطانا نحن, محبيه القدوة،  لذا أدعو الشباب في كل مكان في العالم العربي أن  يأخذوا من سيرته قدوة، وأن نرى في كل بلادنا شارعا يحمل اسم محمد علي كلاي، وفي كل ناد ومركز شباب قاعة تخلد ذكراه، إن تخليد  سيرة وحياة محمد علي كلاي ملك لنا جميعا خاصة شعوبنا الأفريقية والآسيوية ولنا  جميعا في كل مكان لمن يعلون القيم والمبادئ الإنسانية الرفيعة، ولأننا أمام ظاهرة إنسانية لا تتكرر وتجتمع في شخص واحد إلا نادرا، وللحق فقد رأيتها في شخصيتين حتى الآن في جيلي وهما من وجه نظرى مانديلا وكلاي، وأعتز بهما كثيرا لأنهما من أبناء أفريقيا العظيمة، فنتعلم ونأخذ من مانديلا قيم السلام والمحبة بين الأعداء والمتحاربين ليبني الوطن، ونأخذ من علي كلاي سلوكه وقيمه وحياته الغنية نهزم بها المتطرفين والإرهابيين الذين شغلوا العالم الإسلامي، نعم نحن نحتاجهما حتى بعد الرحيل لتستقر مجتمعاتنا على قيم حقيقية تصلح للعالم المعاصر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث