جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 مايو 2016

رجل الإصلاحات تجربة تكشف تناقضات المصالح

الشعوب العربية ومن ضمنها الكويت فاهمة الديمقراطية بشكل خاطئ لانها تعتقد دائما أن المعارضة هم فقط الذين يحملون لواء الوطنية دون سواهم،وهذا هو المبدأ الذي تم زرعه في عقول الشعوب من قبل الساسة لكي يتحكموا بعواطفهم ومواقفهم الشعبية، لابد ان نعلم أنه يوجد هناك معارضة وطنية مخلصة ايضا يوجد معارضة من اجل مصالح واجندات سواءً داخلية أم خارجية وايضا حتى وان كان المعارض شريفاً ويغلب مصلحة الشعب على مصلحته ايضا هو معرض للخطأ والصواب فهناك اجتهادات قد تكون ليست في محلها، وهذا عيب معارضتنا للأسف مع احترامنا للبعض وصدق نواياهم لكن للأسف المعارض الكويتي بالذات لديه غرور الذات الذي لايدعه يعترف باخطائه مهما حصل.

لنرجع بالذاكرة إلى حقبة رئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد في بداية توليه رئاسة الحكومة تم اطلاق الكثير من الصفات الحميدة عليه كرجل المرحلة والإصلاح وغيرها من المديح من قبل المعارضة وكانت حكوماته متنوعة بالكتل السياسية وايضا من التكنوقراط اصحاب التخصص، ماذا حدث فجأة، تغيرت كل المواقف والتصريحات المؤيدة.

بدأت تتضارب مصالح القوى السياسية مع بعضها بعضاً على سبيل المثال الحركة الدستورية كانت مستميتة ومدافعة عن مشروع الداو ونقيضهم التكتل الشعبي الذي كان رافضاً هذا المشروع وبعد الغاء هذا المشروع بدأت المعارضة تتوالى على الحكومة بفرض قوانين رجعية وغير منطقية مازلنا نعاني من اثرها وعندما بدأ رئيس الحكومة يرفض تلك المطالب غير المنطقية اصبح مايقال عنه بالأمس من مديح تحول بقدرة قادر إلى ذم حتى بدأوا يدغدغون مشاعر المواطنين على وتر المال العام والذي تبرأ من كل تلك الاتهامات الورقية التي قدمها خصومه وبدعم من كل الخاسرين في وجوده كالحركة الدستورية والشيخ احمد الفهد الذي ترأس الفتنة بسبب اعفائه من منصبه، هذا مايجرنا إلى التأمل هل كانت الخصومة شريفة وهدفها إصلاح الأداء الحكومي أم شخصانية.

برأيي انها كانت شخصانية بدليل ان مسلسل الاتهامات وتزوير الحقائق استمر حتى بعد خروج سموه من الحكومة كما شاهدنا من فيديوهات وتسجيلات ملفقة ومفبركة وكما تمت الاساءة إلى القضاء.

ما الفائدة المرجوة لإصلاح الاعوجاج الحكومي الحالي من كل هذا الهجوم المستمر لشخص سموه غير ان الصراع من بدايته كانت اهدافه شخصانية وموجهة ضده؟ والان بعد هدنة سنة من وقف الاتهامات بدأوا باطلاق بعض الاشاعات الجديدة التي كسابقاتها من الاتهامات ذات الورقة الفاضية مجرد التلويح بها لايصال الشك للمواطنين وذلك بعد اعلان خوض اغلب خصومه الشخصانيين للانتخابات، نحن كمواطنين كيف سمحنا لمصالح البعض ان تتحكم فينا وتحركنا وتوجهنا ضد من يشاءون كان لابد ان نقارن بالعقل والمنطق وليس بالعصبية والتبعية.

لذلك الآن نرى بعد التاكد من كذب وخداع من لفقوا كل تلك التهم بدأ الشارع يقارن مابين حقبة سمو الشيخ ناصر والحقبة الحالية المليئة بالتعثرات الاقتصادية والمساس بجيوب المواطنين هنا بدأنا نندب حظنا وعرفنا قدر سموه بعد ماجربنا غيره كما ينطبق المثل الشعبي «ماتعرف قديري لما تجرب غيري».

خارج السطر:

أذهلني تصريح أطلقه مدير ادارة الجنسية والاقامة لدى الامارات المتحدة الشقيقة في دبي اللواء محمد أحمد المري بعد افتتاح مكتب لهم في المطار حيث من خلاله يتمكن المواطنون من تجديد جوازاتهم خلال دقائق وكما اضاف أن هذه من ضمن سياستهم من خلال مكاتب عدة لديهم لخدمة وراحة المواطنين، ذهولي ليس من هذا التصريح لانه ليس بغريب على الشقيقة ان تبدع في خدمة المواطنين لكن ذهولي هنا عندما نقارن بين هذا التصريح وبين تصريح الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات بأن التوجه الحالي سوف يحث على تأخر اصدار جواز السفر لمدة اسبوعين بدل ثلاثة أيام.

مهما كانت أسبابه فطبعا هذا لا يصب في مصلحة خدمة المواطن ورفاهيته كباقي الدول.

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث