جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 مايو 2016

محررون يطبلون للفبركات الإعلامية

نعلم جميعاً أن رسالة الإعلام راقية ومحترمة، وهي بنفس الوقت رسالة خطيرة جداً، لأنها تتحكم بتوجيه الناس ومخاطبة عقولهم، والتأثير في حياتهم بشكل كبير، لذلك يجب أن يكون الإعلامي على درجة كبيرة من الوعي، والثقافة، والصدق والأمانة، وأن يضع مصلحة البلاد والعباد أولاً قبل كل شيء، وألا ينساق وراء البهرجة والمكاسب والمصالح الشخصية لأنه في هذه الحالة سوف يميل عن الطريق الصحيح للإعلام.
ما أود قوله هنا، أن بعض المحررين الصحافيين والإعلاميين يتخلون عن الموضوعية أحياناً، ويجاملون على حساب المهنية والاحترافية وأصول العمل الإعلامي ومبادئه.
فقد شاهدت منذ أيام مقطع فيديو لأحد المذيعين المعروفين ببرامج الكاميرا الخفية، وهو يستضيف إعلامية معروفة أيضاً، ومشهورة تلفزيونياً، وتضمن الفيديو مقلباً يدبره المذيع للنجمة التلفزيونية، حيث يطلق عليها أسداً مفترساً، لتبدأ وصلة الصراخ والدموع والرعب الشديد، لكن للأسف، كل تلك «الحركات» لم تقنع أحداً بأن ذلك المشهد كان حقيقياً أو عفوياً،فالفبركة واضحة وضوح الشمس، ولم تعد هذه الأمور تنطلي على أحد، فالجمهور أصبح واعياً ومدركاً لكل هذه الأساليب.
ومما تجدر الإشارة إليه، أن أحد الإعلاميين نقل هذا الخبر عبر برنامجه باهتمام شديد، وبدا وكأنه مندمج تماماً في روعة تصوير البرنامج ونجاحه الجماهيري الكبير.
ونحن هنا نتساءل: ألا يجب على وزارة الإعلام وضع حد لهذه الظاهرة، ومنع مثل هذه البرامج التي أصبحت مملة ومكررة، في عصر يتسابق فيه الإعلام الجاد والهادف إلى تقديم ما ينفع الناس، ويثقفهم ويمتعهم بشكل راق ومقبول؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث